أو ( أيّ مقدار شئت منها ) أي مقدار معيّن شئت بنحو الكلّي في المعيّن من الأرض الكذائية « 1 » .
وصرّح بعض بعدم اعتبار كونها شخصية ، فلو عيّن كلّياً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحّته ، وحينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه « 2 » .
وذهب بعض إلى بطلانه إذا لم يكن كلّياً في المعيّن ، بل صحّته فيه أيضاً محلّ تأمّل « 3 » .
5 - تعيين من عليه البذر والمصارف :
يجب تعيين كون البذر على أيّ منهما ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف « 4 » .
وصرّح بعض الفقهاء بأنّ الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ، واحتمل البطلان في صورة عدم التعيين « 5 » .
وقال السيّد الحكيم : « كأنّ وجهه أنّ المزارعة تقتضي لزوم العمل على الفلّاح بنحو الواجب المطلق المقتضي وجوب مقدّماته ومنها البذر ، كالعوامل وآلات الحرث ونحو ذلك . . . فيكون وجه البطلان . . . المنع من ذلك ، وأنّ مقتضى المزارعة مجرّد العمل بنحو الوجوب المشروط بوجود البذر ، فإذا لم يتعيّن مَن عليه البذر كان المفهوم المنشأ بلا موضوع ، فيبطل » « 6 » .
وقال المحقّق الكركي : « لا دلالة للعام على أحد أفراده بخصوصه ، فإذا اطلق العقد كان باطلًا ؛ للجهالة » « 7 » .
د - في المضاربة :
يجب التعيين في عقد المضاربة في الموارد التالية :
1 - تعيين مال القراض :
اختلف الفقهاء في لزوم تعيين مال القراض قدراً ووصفاً وعدمه ، فذهب عدّة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 295 ، تعليقة الخميني ، الرقم 2 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 295 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 295 ، تعليقة البروجردي ، الرقم 3 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 295 .
( 5 ) القواعد 2 : 314 .
( 6 ) مستمسك العروة 13 : 60 - 61 .
( 7 ) جامع المقاصد 7 : 334 .