ب - في الإجارة :
يعتبر التعيين في عقد الإجارة في مواضع هي إجمالًا ما يلي :
1 - تعيين العين :
صرّح بعض الفقهاء بوجوب تعيين العين المستأجرة إذا كانت الإجارة خارجية لا كلّية ، فلا تصحّ إجارة أحد الدارين مثلًا « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » .
نعم ، لو كان ذلك بنحو الكلّي في المعيّن فقد صرّح السيّد الخوئي بنفي البعد عن صحّة ذلك مع تساويهما في الأوصاف بحيث لا موجب لاختلاف الرغبات المؤدّي بالطبع إلى جهالة المنفعة ، ولذا حمل إطلاق كلام الفقهاء على غير هذا المورد « 4 » .
2 - تعيين مقدار العين :
لا إشكال في لزوم تعيين مقدار العين المستأجرة إذا كان دخيلًا في تعيين المنفعة ، فلا يصحّ قوله : ( آجرتك بعض الدار بكذا ) ؛ للزوم الترديد والإبهام أو الغرر « 5 » .
3 - تعيين نوع المنفعة :
صرّح عدّة من الفقهاء بلزوم تعيين نوع المنفعة المقصودة إن كان للعين منافع متعدّدة ولم يرد الانتفاع بالجميع أو بأيّ منها شاء « 6 » .
وإذا تعدّدت المنافع واستأجرها من دون تصريح بمنفعة خاصة انصرف إطلاق العقد إلى المعتاد والغالب منها ، سواء كان هو الجميع أو البعض المعيّن فيملك بالعقد تلك المنفعة الغالبة والمتعارفة « 7 » ، فإن تعدّدت المنفعة الغالبة انصرف الإطلاق إلى الجميع ، ولم يدخل في الإجارة غيرها من المنافع النادرة « 8 » ، وإن أطلق ولم تكن
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 32 . الغنية : 285 . السرائر 2 : 456 . التذكرة 18 : 95 . التحرير 3 : 85 . العروة الوثقى 5 : 14 ، م 4 .
( 2 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 78 - 79 ( مخطوط ) .
( 3 ) الغنية : 285 .
( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 60 - 61 .
( 5 ) انظر : الكافي في الفقه : 345 .
( 6 ) القواعد 2 : 291 . التذكرة 18 : 96 . الروضة 4 : 332 . رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 75 ، 76 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 27 : 261 . تحرير الوسيلة 1 : 525 ، م 2 .
( 7 ) انظر : التذكرة 18 : 96 . مناهج المتّقين : 309 .
( 8 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 76 ( مخطوط ) .