القول الثالث : التفصيل :
هناك عدّة تفصيلات ذكرها الفقهاء ، وهي :
التفصيل بين ما إذا كان في حمل المبيع والمسلف فيه مؤونة ، فيجب تعيين المحلّ ، وما إذا لم يكن فلا يجب « 1 » .
والتفصيل بين ما إذا كانا في بريّة أو بلد غربة ، وكان من قصدهما مغادرة ذلك المكان ، فيشترط تعيين موضع التسليم ، وما إذا لم يكونا كذلك فلا يجب « 2 » .
والتفصيل بين ما إذا كان لحمله مؤونة ، أو لم يكن المحلّ صالحاً كما إذا كانا في الغربة فيشترط التعيين ، وما إذا لم يكن فلا يشترط « 3 » .
والتفصيل بين ما إذا كانت هناك عادة تقتضي التعيين ، أو قامت قرينة على ذلك فيجب تعيينه في العقد ، وما إذا لم تكن فينصرف الإطلاق إلى موضع حلول الأجل « 4 » .
وهناك من توقّف في المسألة « 5 » .
هذا كلّه فيما لو كان السلم مؤجّلًا ، أمّا لو كان حالّاً لم يعتبر تعيين المحلّ قطعاً ، بل كان كغيره من البيوع .
( انظر : بيع )
5 - اعتبار عدم تعيين المسلّم فيه في بيع السلم :
لا يجوز تعيين المسلّم فيه ، بل يجب أن يكون ديناً في الذمّة ، فإن أسلم في سلعة ، وهي مشاهدة ، أو قال : أسلمت إليك هذا الثوب في هذه الشاة لم يصحّ السلم ؛ لأنّه ربما تلف المعيّن قبل أوان تسليمه ، ولأنّ المعيّن يمكن بيعه في الحال ، فلو أسلم في عين كانت بيعاً فلا حاجة إلى السلم فيه ؛ ولذلك لا يجوز أن يسلم في ثمرة بستان بعينه « 6 » .
( انظر : بيع ، سلم )
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 118 - 119 . وانظر : الوسيلة : 241 . التحرير 2 : 430 .
( 2 ) المختلف 5 : 178 . الإيضاح 1 : 468 . التنقيح الرائع 2 : 142 - 143 . غاية المرام 2 : 119 .
( 3 ) وهو ظاهر العلّامة الحلّي في التذكرة 11 : 343 - 344 .
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 360 . الحدائق 20 : 35 .
( 5 ) انظر : المسالك 3 : 423 .
( 6 ) انظر : القواعد 2 : 51 . التحرير 2 : 425 . الدروس 3 : 254 . جامع المقاصد 4 : 230 . جواهر الكلام 24 : 302 .