والإفطار ؛ لأنّه إذا أعتق ونوى مطلق التكفير لم يكن صرفه إلى أحدهما أولى من صرفه إلى الآخر ، لا مع اتّفاقهما ولو في أصل وجوب العتق ، ككفّارة الظهار والقتل الخطأ أو أحدهما مع كفّارة الجمع « 1 » .
واختلفوا أيضاً فيما لو كانت الكفّارات من جنس واحد ، بأن تكرّر منه القتل الخطأ أو الإفطار في شهر رمضان ، فذهب بعضهم إلى إجزاء نيّة التكفير مع القربة ، وعدم افتقاره في مقام الامتثال إلى التعيين ، بل نفي الخلاف عنه « 2 » .
وذهب بعض آخر من الفقهاء إلى وجوب التعيين « 3 » .
( انظر : كفّارات )
2 - التعيين في المعاملات :
أ - في البيع :
1 - تعيين العوضين :
يشترط لصحّة البيع معلومية المبيع والثمن بما يرفع المنازعة ، فلا يصحّ - في جانب المبيع - بيع شاة من هذا القطيع ، ولا يصحّ - في جانب الثمن - بيع الشيء بقيمته ، أو بحكم فلان ، أو برأس ماله ، أو بما يبيع به الناس إلّاأن يكون شيئاً لا يتفاوت « 4 » ، وادّعي الإجماع عليه « 5 » ؛ للغرر والجهالة المنهي عنهما « 6 » ، إلّامن الإسكافي فإنّه قال : لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه كان للمشتري الخيار إذا علم ذلك ، فأمّا إن جهلا جميعاً قدر الثمن وقت البيع لم يجز وكان البيع منفسخاً « 7 » .
( انظر : بيع )
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 249 .
( 2 ) الخلاف 4 : 549 ، م 39 . غاية المراد 3 : 474 .
( 3 ) المختصر النافع : 234 . غاية المرام 3 : 308 . جواهر الكلام 33 : 235 - 238 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 352 ، 353 . المهذّب 1 : 350 . القواعد 2 : 22 . الرياض 8 : 129 ، 145 . جواهر الكلام 22 : 405 - 406 ، 417 .
( 5 ) الرياض 8 : 130 ، 145 . جواهر الكلام 22 : 406 ، 417 .
( 6 ) الرياض 8 : 130 ، 145 . جواهر الكلام 22 : 406 ، 417 . وانظر : الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 5 : 266 . جواهر الكلام 22 : 406 .