حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية .
وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ؛ لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول « 1 » .
ولكن يظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً « 2 » .
وذهب بعض آخر إلى الجواز إذا كان الحجّ مندوباً ، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ، لا مع تعلّق الغرض بالقِران أو الإفراد « 3 » .
وعن ثالث أنّه : لو عدل إلى التمتّع عن قسيميه ، وتعلّق الغرض بالأفضل أجزأ ، وإلّا فلا « 4 » .
( انظر : إجارة ، حجّ ، نيابة )
و - في الكفّارة :
اختلف الفقهاء في اعتبار نيّة التعيين إن اجتمعت أجناس مختلفة على المكلّف متماثلة ، كما لو كان عليه كفّارة ظهار وقتل خطأ ، أو مختلفة كأحدهما مع كفّارة اليمين مثلًا ، فذهب عدّة منهم إلى اعتباره « 5 » ؛ لأنّه لا مميّز للفعل إلّاالنيّة ، ومؤيّداً بقاعدة الشغل وغيرها « 6 » .
خلافاً للشيخ الطوسي في المبسوط ، فاكتفى بالإطلاق مطلقاً « 7 » ، ووافقه عليه السيّد العاملي ؛ لأصالة البراءة من اشتراطه « 8 » .
وفصّل بعضهم فأوجب التعيين مع اختلاف الكفّارة حكماً ، ككفّارة الظهار
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 547 - 548 ، م 12 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 331 . النهاية : 278 . جواهر الفقه : 46 .
( 3 ) الشرائع 1 : 232 . المختلف 4 : 331 .
( 4 ) القواعد 1 : 411 .
( 5 ) الخلاف 4 : 549 ، م 39 . السرائر 2 : 718 . الشرائع 3 : 73 . القواعد 3 : 301 . جواهر الكلام 33 : 232 .
( 6 ) جواهر الكلام 33 : 232 .
( 7 ) المبسوط 4 : 594 .
( 8 ) نهاية المرام 2 : 220 .