تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أكثر واحتياج تخصّصه بأحدها إلى قصده لا تعدّد الأمر . نعم ، يكفي التعيين الإجمالي « 1 » . وكذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه وله التعيين بعد ذلك « 2 » . وناقش بعض الفقهاء في التعيين اللاحق ؛ لعدم وجه لصلاحية القصد المتأخّر لتعيين وجه العمل السابق ، ولا يترتّب أثر شرعي على هذا التعيين « 3 » . ( انظر : زكاة )

ه - في الحجّ :

1 - تعيين نوع الحجّ أو العمرة :

يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحج تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل « 4 » ؛ لأنّ الحجّ له أقسام كثيرة مختلفة ، فإذا لم يقصد أمراً معيّناً وقسماً خاصّاً في مقام الامتثال لا يقع ما أتى به عن شيء منها ، فإنّ امتثال كلّ أمر يتوقّف على قصده معيّناً ولا يتعيّن إلّابالقصد حين الإتيان بالعمل ، فلو فرضنا أنّه أحرم وقصد أن يعيّنه بعد ذلك بحيث كان العمل حين
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 152 ، تعليقة الگلبايگاني ، الخميني ، البروجردي ، الرقم 5 . ( 2 ) المسالك 1 : 439 - 440 . المدارك 5 : 302 . جواهر الكلام 15 : 479 - 480 . العروة الوثقى 4 : 152 . مستمسك العروة 9 : 346 - 347 . ( 3 ) العروة الوثقى 4 : 154 ، تعليقة آقا ضياء ، الخوانساري ، الفيروزآبادي ، النائيني ، الرقم 3 . ( 4 ) القواعد 1 : 418 . جواهر الكلام 18 : 200 - 201 . العروة الوثقى 4 : 656 ، م 3 . مستمسك العروة 11 : 363 .