الإتيان به غير معيّن لا يكفي هذا في مقام الامتثال « 1 » .
نعم ، يكفي التعيين الإجمالي بأن يقصد المتعيّن واقعاً وإن كان لا يدري به فعلًا كما لو فرضنا أنّه عيّنه سابقاً وكتبه في دفتره الخاص ولكن نسي ما كتبه وعيّنه ، فيقصد الإحرام على النحو الذي كتبه ، فإنّ هذا يكون مجزياً في مقام الامتثال ؛ لأنّ الفرد متعيّن واقعاً والمفروض أنّه يقصد الفرد المعيّن الواقعي ، ولا يضرّ جهله به بالفعل « 2 » .
بل ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية أن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حجّ أو عمرة ، فإنّه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد « 3 » .
واستشكل في ذلك بعضهم وذهبوا إلى عدم كفايته ، وعدم كونه من التعيين الإجمالي ، وأنّ الفرق بينه وبين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد غير واضح « 4 » ، بل لا فرق بينهما « 5 » .
( انظر : حجّ ، نيّة )
2 - تعيين نوع الحجّ في الإجارة :
يجب في الإجارة للحجّ تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له « 6 » وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّاإذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق .
وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً - في براءة ذمّة المستأجر - بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 329 - 330 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 330 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 657 ، م 3 .
( 4 ) العروة الوثقى 4 : 657 ، م 3 ، تعليقة الأصفهاني ، الخميني ، الخوانساري ، الگلبايگاني ، الرقم 1 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 657 ، م 3 ، تعليقة البروجردي ، الرقم 1 .
( 6 ) النهاية : 278 . التذكرة 7 : 147 . الرياض 6 : 99 - 100 . جواهر الكلام 17 : 371 - 372 . العروة الوثقى 4 : 547 ، م 12 .