تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهو المنسوب إلى المشهور « 1 » . وأمّا في الصوم غير المعيّن - كالكفّارة والنذر المطلق ونحوهما - فقد صرّح الفقهاء باعتباره « 2 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » ، بل الإجماع عليه « 4 » ، فلو اقتصر على نيّة القربة وذهل عن تعيينه لم يصحّ ؛ لعدم تميّز المنوي وتشخّصه مع صلوحه لوجوه متعدّدة ، فلا يقع حينئذٍ لشيء منها ، ولا أمر بالصوم المطلق حتى يصحّ له فليس حينئذٍ إلّاالفساد « 5 » . ثمّ اختلفوا في الصوم المندوب ، فألحق بعض المندوب المعيّن بالواجب المعيّن ، كالأيّام البيض « 6 » ، وذهب بعض آخر إلى اعتبار تعيينه « 7 » . ( انظر : صوم ، نيّة )

د - في الزكاة :

يعتبر في الزكاة نيّة القربة والتعيين مع تعدّد ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما . وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة « 8 » ، بل مطلقاً « 9 » ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا ، أو ما وجب ثانياً مثلًا ، ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب . بل ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التعيين مطلقاً « 10 » ، أي حتى مع وحدة ما عليه ؛ وذلك لأنّ المناط في لزوم التعيين هو اشتراك صورة العمل بين عنوانين أو
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 8 . ( 2 ) المعتبر 2 : 644 . التحرير 1 : 453 . التنقيح الرائع 1 : 349 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 190 . ( 4 ) المعتبر 2 : 644 . التحرير 1 : 453 . ( 5 ) جواهر الكلام 16 : 191 . ( 6 ) البيان : 357 . الروضة 2 : 108 - 109 . المدارك 6 : 20 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 523 - 524 ، التعليقة رقم 3 . ( 7 ) العروة الوثقى 3 : 523 - 524 . ( 8 ) القواعد 1 : 354 . الدروس 1 : 246 . المسالك 1 : 439 . جواهر الكلام 15 : 479 . العروة الوثقى 4 : 151 - 152 . مستمسك العروة 9 : 346 . ( 9 ) العروة الوثقى 4 : 152 ، تعليقة الخميني ، الرقم 5 . ( 10 ) العروة الوثقى 4 : 152 ، تعليقة الخميني ، الرقم 5 .