ج - في الصوم :
يختلف الحكم باختلاف أنواع الصوم ، أمّا الصوم المعيّن - كصوم شهر رمضان - فإنّه يكفي فيه أن ينوي أنّه يصوم غداً متقرّباً إلى اللَّه تعالى ، من غير حاجة إلى التعرّض لكونه من شهر رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » .
نعم ، نقل عن بعضهم اعتبار نيّة التعيين فيه أيضاً « 4 » .
وقد يقال بوجوب نيّة التعيين لو كان المكلّف جاهلًا بعدم وقوع غير شهر رمضان فيه ، وبوجوبها أيضاً « 5 » - كما قوّاه في البيان « 6 » - في المتوخّي لشهر رمضان ، كالمحبوس الذي لا يعلم الأهلّة .
واحتمل اشتراط التعيين على تقدير عدم وجوب التحرّي عليه ، بل يجوز له الصوم في أي وقت شاء ، وإلّا لم يجب ، ونفى بعضهم عنه البأس « 7 » .
وذهب بعض إلى أفضليّة نيّة التعيين « 8 » ، وآخر إلى أنّها أحوط « 9 » ، وثالث إلى استحبابها « 10 » .
وأمّا نذر المعيّن فقد اختلف الفقهاء في إلحاقه برمضان وعدمه ، فذهب بعض إلى إلحاقه « 11 » ؛ لأنّه زمان تعيّن بالنذر للصوم ، فكان كشهر رمضان .
وذهب آخرون إلى عدم إلحاقه « 12 » ،
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 . الخلاف 2 : 164 ، م 4 . السرائر 1 : 370 . القواعد 1 : 369 . العروة الوثقى 3 : 522 - 523 ، 525 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 186 . مستمسك العروة 8 : 195 .
( 3 ) الغنية : 137 . التنقيح الرائع 1 : 348 .
( 4 ) الذخيرة : 513 ، نقله عن بعضهم ولم يذكر اسمه .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 188 .
( 6 ) البيان : 358 .
( 7 ) المدارك 6 : 17 - 18 .
( 8 ) الوسيلة : 139 .
( 9 ) جواهر الكلام 16 : 188 .
( 10 ) البيان : 358 .
( 11 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 . السرائر 1 : 370 . المنتهى 9 : 17 - 18 .
( 12 ) المبسوط 1 : 377 - 378 . الجامع للشرائع : 154 . المختلف 3 : 233 . التحرير 1 : 453 . البيان : 357 . الدروس 1 : 267 . التنقيح الرائع 1 : 349 - 350 . المسالك 2 : 8 . العروة الوثقى 3 : 523 .