حسب غيرها من المشتركات بين القرآن وغيره ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح ، أو لا تكون بعضاً من سورة أصلًا ، وتبطل الصلاة حينئذٍ بناءً على وجوب السورة الكاملة ، وعلى ذلك بنوا حرمة مسّ كتابة المشترك بين القرآن وغيره مع فرض قصد الكاتب الأوّل ، وحرمة قراءة البسملة بقصد العزيمة في الصلاة ، وعلى الجنب ، وغير ذلك من الفروع المبتنية على هذا الأصل « 1 » .
وناقش المحقّق الأردبيلي فيه « 2 » وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه « 3 » بأنّ نيّة الصلاة يكفي لإجزائها اتّفاقاً ولو فعلت مع الغفلة والذهول ، ويكفيه قصد فعلها في الجملة ، واتّباع البسملة بالسورة يعيّن كونها جزءً لها ، وذلك كافٍ مع عدم تسليم اشتراط ذلك التعيين قبل القراءة .
على أنّه منقوض بالمشتركات الكثيرة ، مثل : التخيير بين التسبيحات والفاتحة فإنّها تحتمل وجوهاً غير قراءة الصلاة ، وكذا السورة والتسبيحات بل جميع الأفعال .
وأجاب عنه بعض الفقهاء بأنّ من الواضح عدم مدخلية النيّة الإجمالية للصلاة في ذلك ؛ ضرورة أنّها تؤثر الاستغناء عن التعرّض لنيّة القربة والجزئية في كلّ جزء جزء ؛ إمّا للعسر والحرج أو لأنّ المدار في نيّة المركّبات على ذلك ، حتى أنّه يعدّ بسبب النيّة في الأوّل أنّ كلّ جزء منه منوي ، وهذا لا يؤثّر في المقام ؛ لأنّ المقصود تعيين السورة التي يراد البسملة لها حتى تكون بعضها وتتمّ السورة ، ولا مدخلية لنيّة الصلاة فيه قطعاً .
وما ذكره من النقض خارج عن البحث ؛ للفرق الواضح بينهما بتأثير النيّة الإجمالية فيه دونه « 4 » .
3 - تعيين إمام الجماعة :
يجب على المأموم تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية « 5 » بلا خلاف « 6 » ، فيكفي التعيين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 51 - 52 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 249 .
( 3 ) الذخيرة : 281 . البحار 85 : 19 ، ذيل الحديث 8 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 52 .
( 5 ) التذكرة 4 : 264 . كشف اللثام 4 : 442 . الحدائق 11 : 119 . العروة الوثقى 3 : 120 - 121 ، م 9 .
( 6 ) جواهر الكلام 13 : 233 . مستمسك العروة 7 : 181 .