تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مختلفة ، وعند عدم تعيين المبدل منه لا يمكن أن يقع التيمّم بدلًا عن الجميع ؛ لعدم التداخل فيه ، ولا يقع بدلًا عن بعض دون بعض ؛ لأنّه من دون ترجيح وتعيين فيقع باطلًا لا محالة . وقد يختلف أثر المبدل منه كما لو وجب عليه غسل الجنابة ووجب عليه الوضوء لسبب من أسبابه ، فلو تيمّم بدلًا عن الوضوء لم يجز له ما يجوز لغير الجنب من دخول المساجد ومسّ القرآن الكريم وغيرهما ، وهذا بخلاف ما لو تيمّم بدلًا عن الغسل « 1 » . وذهب بعض آخر إلى عدم الوجوب « 2 » ؛ لأنّه بعد اقتضاء الإطلاقات ، بل الأصول وحدة حقيقة التيمّم في بدل الغسل والوضوء لا يحتاج إلى قصد التعيين في بدليته عن أيّ واحد ما لم ينته إلى الإخلال بالقربة ولو بتشريعه في أمره ، وإلّا فلا بأس في تطبيقه « 3 » . ( انظر : تيمّم )

2 - تعيين الغاية :

اختلف الفقهاء في تعيين الغاية في التيمّم مع اتّحاد الغاية وتعدّدها . فقد ذهب بعضهم إلى عدم الوجوب مع اتّحاد الغاية « 4 » ؛ لأنّها متعيّنة واقعاً « 5 » . وذهب بعض آخر إلى أنّه لابدّ له من قصده ولو إجمالًا بأن يقصد ما عليه « 6 » . وأمّا مع تعدّد الغاية فقد ذهب بعضهم إلى جواز قصد الجميع ، وجواز قصد ما في الذمّة ، وجواز قصد واحدة منها فيجزئ عن الجميع « 7 » . وذهب بعض آخر إلى عدم جواز قصد ما في الذمّة مع التعدّد إلّامع قصد جميع ما في الذمّة أو بعضها المعيّن « 8 » ؛ لأنّ قصد الواحدة المردّدة يرجع إلى قصد الأمر
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 178 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، م 11 ، تعليقة الجواهري ، الرقم 2 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 1 : 119 ، م 369 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، م 11 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 2 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، م 12 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 179 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، م 12 ، تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 3 . مستمسك العروة 4 : 425 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 211 - 212 ، م 12 . ( 8 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، 212 ، م 12 ، تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 1 .