تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
داخلًا في طريق الشيخ أو لا ، وذلك باعتبار أنّ طريق الشيخ إلى الصدوق صحيح ، فيمكن تلفيق طريق صحيح من طريق الشيخ إلى الصدوق والصدوق إلى أحمد بن محمّد بن عيسى « 1 » . لكن هنا إشكال واضح وذلك أنّ الرواية غير موجودة في من لا يحضره الفقيه وإلّا لعملنا بها ابتداءً ، ومشيخة الفقيه طريق إلى الروايات الواردة في الفقيه ، فكيف يمكننا أن نصحّح بذلك الرواية الموجودة في التهذيب ؟ ! بل وحتى لو كان الصدوق يصرّح في المشيخة بأنّ الطرق المذكورة طرق إلى جميع كتب وروايات الأشخاص المذكورين كان الإشكال وارداً ؛ فإنّ معنى هذا الكلام أنّ جميع الكتب والروايات الواصلة إليه يرويها بالسند الفلاني ، ولا سبيل لمعرفة أنّ هذا الحديث وصل إلى الصدوق . وقد أجاب الشهيد الصدر عنه بإمكان التمسّك بما ذكره الشيخ من الحوالة في آخر مشيخته في التهذيب والاستبصار على فهارس الشيوخ : قال في التهذيب : « قد أوردت جملًا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، وهو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ رحمهم الله ، من أراده أخذه من هناك إن شاء اللَّه ، وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة » « 2 » . وقال في آخر مشيخة الاستبصار : « قد أوردت جملًا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، هو مذكور في الفهارست للشيوخ ، فمن أراده وقف عليه من هناك » « 3 » . ومقصود الشيخ الطوسي ليس الحوالة على خصوص فهارس الشيوخ الموضوعة لذكر الطرق إلى أصحاب الكتب والأصول ، بل إشارة بنحو القضية الخارجية إلى ما يكون من أجلى مصاديقه مشيخة الشيخ الصدوق ؛ فإنّ فهرست ابن الغضائري تعرّض للتلف كما ذكره الشيخ الطوسي في مقدّمة الفهرست ، ورجال النجاشي متأخّر
هامش
( 1 ) انظر : مباحث الأصول 3 : 249 . ( 2 ) التهذيب 10 : 88 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 342 .