تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نسخة إلى الشيخ ورواها عن علي بن الحسن بن فضّال ونسخة أخرى إلى النجاشي فرضها كذباً نفس ذلك الكتاب ورواها عنه ، كما لا يحتمل عادة عقلائياً أنّ ذاك الثقة كانت عنده نسختان مختلفتان من ذلك الكتاب ولم ينبّه الشيخ ولا النجاشي على اختلاف النسختين ، أو هو لم ينتبه إلى اختلاف النسختين مع وجودهما عنده رغم ما كان متعارفاً وقتئذ لديهم من التدقيق في متون الأخبار والقراءة والمقابلة ونحو ذلك « 1 » . وبنى السيّد الخوئي أيضاً على صحّة طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ؛ استناداً إلى هذا الشكل من تعويض السند ، وذكر في ذلك : أنّ طريق الشيخ في المشيخة والفهرست وإن كان ضعيفاً ، إلّاأنّ طريق النجاشي إليه صحيح ، وبما أنّ شيخ النجاشي والشيخ الطوسي شخص واحد ، وهو أحمد بن محمّد بن عبدون ، وطبع الحال يقتضي أنّ ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة « 2 » . وفي المثال كان النجاشي يمتلك سندين أحدهما : نفس السند الضعيف الذي كان يمتلكه الشيخ ، والآخر : طريق صحيح ، وهو ( محمّد بن جعفر في آخرين ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن الحسن ) ، ومحمّد بن جعفر وإن لم يكن ثابت التوثيق إلّابناءً على وثاقة كلّ مشايخ النجاشي ، لكن المفروض أنّ محمّد بن جعفر معه آخرون من مشايخ النجاشي ، فإن لم نقل بالاطمئنان بأنّ أحدهم على الأقل كان ثقة فلا أقل من الاطمئنان أو القطع بعدم تواطئهم على الكذب في المقام ، فإنّ مشايخ النجاشي إن لم نقل بوثاقتهم فلا شكّ في أنّهم لم يكونوا من الكذّابين « 3 » . الشكل الثالث : تعويض سند الشيخ الطوسي الضعيف بطريق صحيح من الشيخ الصدوق في المشيخة ، مثلًا : إذا وجدنا طريقاً ضعيفاً من الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولكن كان طريق الصدوق إليه صحيحاً في المشيخة ، حكمنا بصحّة ذاك الحديث ، سواء كان الصدوق
هامش
( 1 ) مباحث الأصول 3 : 245 - 246 . ( 2 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 1 : 191 . ( 3 ) انظر : مباحث الأصول 3 : 246 - 247 .