تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الطرق فلا يمكن أن نستفيد أنّ ما رواه الشيخ بالطريق الضعيف قد رواه بالطريق الصحيح ، بل من المحتمل أن يكون قد رواه بالطريق الضعيف فقط « 1 » . وقد فصّل الشهيد الصدر في بعض كلماته أيضاً وحكم بصحّة نظرية التعويض فيما إذا كان الشيخ الطوسي يراه رواية له بأن يسنده وينسبه في كتبه إليه كما لو بدأ السند به ، فإنّه حينئذٍ يمكن تطبيق نظرية التعويض ؛ إذ ليس معنى ( أخبرنا بكلّ رواياته وكتبه ) كلّ ما ينسب إليه أو يقع الشخص في سنده من الروايات ، ولا أقل من الإجمال « 2 » . وقريب من ذلك ما عن بعض من أنّ موضوع العموم في قول الشيخ الطوسي : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) الروايات المنسوبة إلى الشخص ، وهذه الإضافة لا يراد بها مجرّد وقوع ذلك الشخص في السند في رواية ؛ فإنّ الظاهر من إضافة الرواية إلى راوٍ معيّن اختصاص الرواية بالشخص بنحو من الأنحاء ، وإلّا لكثرت الطرق جدّاً . فلابدّ وأن يراد بالإضافة المذكورة خصوص ما ينقله عن الإمام أو يجمعه في كتابه أو يبدأ الشيخ السند به في التهذيب والاستبصار ولا أكثر « 3 » . وذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل بين ما كان على شكل الكتب والكتابات وبين الروايات الشفهية ، ففي الأوّل يمكن تطبيق نظرية التعويض ، وعلى الثاني لا يمكن ذلك ؛ فإنّ المقصود من كلمة رواياته في قول الشيخ : ( أخبرنا بكتبه ورواياته ) رواياته لكتب وكتابات الآخرين أو لكتبه هو والآخرين دون رواياته الشفهية ؛ فإنّها يصعب عادة إضافتها إلى سند موحّد . ولذا ترى أنّ عطف الروايات على الكتب لم يرد في فهرست الشيخ إلّا بالنسبة للرواة المتأخّرين الذين يعتبرون مشايخ إجازة للكتب من قبيل أحمد بن
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في شرح العروة 4 : 51 - 52 . وربما يلوح من بعض كلمات السيّد الخوئي أيضاً ذلك . انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 145 . ( 2 ) انظر : بحوث في علم الأصول 5 : 60 ، 436 . ( 3 ) انظر : أضواء وآراء 2 : 376 - 377 .