في التأليف عن التهذيب والاستبصار ، فتعتبر مشيخة الشيخ الصدوق المفصّلة نسبياً من أجلى ما يمكن أن تشير إليه إحالة الشيخ الطوسي ، رغم أنّها ليست فهرسةً بالمعنى المصطلح « 1 » .
وأمّا ما قد يقال بأنّ هذا الإطلاق معارض بقوله في التهذيب : « وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة » الظاهر في ذكر جميع طرقه في فهرسته ، ومقتضى إخباره باستيفاء طرقه في الفهرست أنّه لا يملك طريقاً صحيحاً إليه ، فلا وجه لمراجعة مشيخة الفقيه .
فقد أجاب عنه السيّد الشهيد الصدر أوّلًا : بأنّه لا يبعد أن يكون مقصوده أنّا تعرّضنا لذلك مفصّلًا في الفهرست من دون أن يعطى معنى الاستيعاب الكامل .
وثانياً : بأنّ ذلك في التهذيب ولا يوجد في الاستبصار ، فلا مانع من الأخذ بعبارته في الاستبصار .
وثالثاً : بأنّه ذكر في الفهرست طريقه إلى الصدوق وهذا كافٍ في رفع التهافت بين الظهورين ؛ فإنّ ذلك ذكر إجمالي لجميع طرق الشيخ الصدوق الموجودة في مشيخته بعد حملها على أنّها طرق إلى جميع كتب الرواة المذكورين في الفقيه ، وإن كان كلامه في المشيخة لا يدلّ على أزيد من كونها طرقاً إلى خصوص ما في الفقيه « 2 » .
لكن ذهب البعض إلى عدم تمامية هذا الشكل من تعويض السند ؛ وذلك لأنّ مشيخة الفقيه لا يطلق عليها الفهرست ، فلا معنى لفرض شمول إطلاق إرجاع الشيخ الطوسي إلى الفهارس لها « 3 » .
تعيّب
( انظر : خيار العيب )
تعيّن
( انظر : تعيين وتعيّن )
هامش
( 1 ) انظر : مباحث الأصول 3 : 250 - 251 .
( 2 ) انظر : مباحث الأصول 3 : 252 - 253 .
( 3 ) انظر : القضاء في الفقه الإسلامي : 65 .