تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

ثالثاً - تعويض السند :

تعويض السند « 1 » : هو تعويض السند الضعيف بسند تام ، وهو أحد طرق تصحيح السند الضعيف . وله عدّة أشكال : الأوّل : الاعتماد على مثل ما جاء كثيراً في كلام الشيخ الطوسي رحمه الله في ترجمته للرجال في فهرسته من عبارة : ( أخبرني بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان ) ، فإذا وجدنا عن الشيخ الطوسي رواية وكان في سندها رجل ضعيف أو غير ثابت توثيقه ، وكان بين الرجل الضعيف والإمام عليه السلام ثقة ، وكان ممّن ذكر الشيخ في الفهرست بشأنه عبارة : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته فلان ) ، وكان الطريق تامّاً ، فيمكن أن يعوّض القطعة من السند الواقعة بين الشيخ وذاك الثقة بالسند الذي ذكره الشيخ في الفهرست . ومدى تمامية تعويض السند مرتبط بما نفهمه من قوله في الفهرست : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) . وذكر الشهيد الصدر أنّ في ذلك عدّة احتمالات : الأوّل : أن يكون المقصود جميع ما لذاك الثقة من كتب وروايات في علم اللَّه تعالى . الاحتمال الثاني : أن يكون المقصود جميع الكتب والروايات التي ينسبها الشيخ إليه ويعتقد وجداناً وتعبّداً أنّها له . الاحتمال الثالث : أن يكون المقصود جميع الكتب والروايات التي تنسب إليه . الاحتمال الرابع : أن يكون المقصود جميع الكتب والروايات التي تنسب إليه ووصلت إلى الشيخ . ثمّ ذكر أنّ الاحتمال الأوّل غير عقلائي ؛ إذ لا يمكن عادة للشيخ أن يعلم جميع ما صدر من ذاك الثقة في علم اللَّه وأنّه ليس له غير ما علمه هو .
هامش
( 1 ) بذور النظرية وجدت في كلام من تقدّم على الشهيدالصدر ، ولكنّه رحمه الله تعرّض لها على مستوى البحث العلمي ودقّق في أسسها وأقسام التعويض . انظر : مباحث الأصول 1 : 59 . القضاء في الفقه الإسلامي : 54 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 252 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )