تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المشروطة « 1 » ؛ استناداً إلى أنّ اشتراط التعويض لا يوجب كون الهبة كالبيع وسائر عقود المعاوضات بحيث يثبت العوض في الذمّة ، بل فائدته جواز الرجوع في العين بدون بذل العوض « 2 » . وفي قبال ذلك قال السيّد اليزدي : « لكن يمكن القول بوجوب ذلك عليه وفاء بالشرط » ، ثمّ قال : « نعم ، الظاهر أنّه لا يجوز له التصرّف في المال الموهوب قبل أن يفي بالشرط ؛ لخبر قاسم بن سليمان ، عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : « نعم [ إن كان شرط عليه ] » ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أله أ [ ن ] يطأها أم لا ؟ قال : « نعم إذا كان لم يشترط [ عليه ] حين وهبها » « 3 » ، بناءً على عدم الفرق بين الجارية وغيرها ، لكن يمكن أن يقال : إنّ المراد مع البناء على عدم الإثابة أصلًا ، فلا يشمل ما إذا كان بانياً على الإثابة بعد هذا » « 4 » .

ه - مقدار المعوّض :

إذا شرط التعويض وعيّن الشرط فلا إشكال ، وأمّا إذا لم يعيّن فعن بعض الفقهاء أنّه يثيبه قدر قيمة الهبة أو مثلها « 5 » . وذهب الشيخ الطوسي في المبسوط إلى أنّه يثيبه مقدار ما يعتاد في جزاء مثله « 6 » . وقال في الخلاف : « وإن قلنا : إنّه لا مقدار فيها أصلًا وإنّما هي ما يثاب عنها قليلًا كان أو كثيراً كان قويّاً ؛ لعموم الأخبار وإطلاقها » « 7 » . وقال السيّد اليزدي : « وأمّا إذا شرط ولم يعيّن فاللازم التراضي أو الأخذ بالمقدار المساوي لقيمة الموهوب أو بما هو المتعارف في مثله بحيث ينصرف إليه الإطلاق » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 138 . الشرائع 2 : 232 . الدروس 2 : 288 - 289 . ( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 22 : 258 - 259 . ( 3 ) الوسائل 19 : 242 ، ب 9 من الهبات ، ح 2 . ( 4 ) العروة الوثقى 6 : 263 ، م 10 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 328 . ( 6 ) المبسوط 3 : 139 . ( 7 ) الخلاف 3 : 570 ، م 14 . ( 8 ) العروة الوثقى 6 : 263 ، م 10 .