تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يرقى بها صاحب الآفة كالحمّى والصرع وغير ذلك من الآفات » « 1 » ؛ لأنّه يعاذ بها . ومنه قوله سبحانه وتعالى في المحتضر :
« وَقِيلَ مَنْ راقٍ »
« 2 » ، أي قال من حضره من أهله وأصدقائه : من يرقيه ويشفيه ؟ كلمة يأس « 3 » ، تنبيهاً على أنّهم لا يجدونه . ومنها : التميمة ، وهي في اللغة : خرزة تثقب ويجعل فيها سيور وخيوط تعلّق بها « 4 » . قال ابن الأثير : « التمائم جمع تميمة ، وهي خرزات كانت العرب تُعلِّقها على أولادهم يتّقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام . . . وإنّما جعلها شركاً ؛ لأنّهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ، فطلبوا دفع الأذى من غير اللَّه الذي هو دافعه » « 5 » . وقد ورد في الحديث الشريف : « من علّق تميمة فلا أتمّ اللَّه له » « 6 » ، بل في عدّة روايات : « أنّ كثيراً من الرقى والتمائم من الإشراك » « 7 » ، و « أنّ كثيراً من التمائم شرك » « 8 » . فالتميمة نوع من التعويذ كالرقية . والفرق بينها وبين الرقية - كما هو الظاهر من بعضهم « 9 » - أنّ التميمة تعويذ يعلّق على المريض ونحوه ، والثانية تعويذ يقرأ عليه . ومنها : النشرة ، وهي لغة : رقية يعالج بها المجنون والمريض تُنَشَّر عليه تنشيراً « 10 » . قال ابن الأثير : « النشرة - بالضم - ضرب من الرقية والعلاج ، يعالج به من كان يظنّ أنّ به مسّاً من الجن ، سمّيت نشرة ؛ لأنّه ينشّر بها عنه ما خامره من الداء ، أي يُكشف ويُزال » « 11 » .
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 254 . ( 2 ) القيامة : 27 . ( 3 ) الميزان 20 : 113 . ( 4 ) العين 8 : 111 . لسان العرب 2 : 55 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 197 ، 198 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 229 . ( 6 ) البحار 95 : 4 ، الهامش 1 . ( 7 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 4 . ( 9 ) انظر : معجم لغة الفقهاء : 137 . ( 10 ) لسان العرب 14 : 142 . ( 11 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 54 .