تعويذ
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التعويذ في اللغة : مصدر عوّذ بمعنى التجاء النفس أو إلجاء الغير بشيء يحفظه من خطر أو فزع أو جنون « 1 » . يقال :
عوّذه ، إذا وقاه « 2 » .
والعوذة والمعاذة والتعويذ بمعنى الرقية :
وهي ما يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه يعاذ بها . يقال : عوّذت فلاناً باللَّه وأسمائه وبالمعوّذتين ، إذا قلت أعيذك باللَّه وأسمائه من كلّ ذي شرٍّ وكلّ داء وحاسدٍ وجنّ « 3 » .
قال الطريحي : « عوّذت الصغير باللَّه ، أي عصمتُه به » « 4 » .
اصطلاحاً :
ويستعمل الفقهاء كلمة التعويذ بنفس المعنى اللغوي ، ويعمّ التميمة والرقية والتولة ونحوها ، إلّاأنّهم استعملوا لفظ الاستعاذة والتعوّذ عند الإطلاق في خصوص قولهم : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، أو أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ومن هذا الباب القول باستحباب الاستعاذة والتعوّذ عند تلاوة القرآن « 5 » ، أو أمام القراءة في الركعة الأولى « 6 » .
ثانياً - أشكال التعويذ وأنواعه :
للتعاويذ أشكال متعدّدة :
منها : الرقية ، وهي - بالضمّ - العوذة ، والجمع : رقى بالضمّ ، ورقاه رَقْياً ورُقِيّاً ورقية فهو رقاء ، إذا عوّذ ونفث في عوذته « 7 » .
قال ابن الأثير : « الرقية : العوذة التي
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 9 : 465 .
( 2 ) المفردات : 595 .
( 3 ) لسان العرب 9 : 465 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 1291 .
( 5 ) مصباح الفقيه 12 : 323 - 325 .
( 6 ) الخلاف 1 : 326 ، م 78 . الحدائق 8 : 161 . مستند الشيعة 5 : 173 . العروة الوثقى 2 : 530 .
( 7 ) لسان العرب 5 : 293 .