بسم اللَّه أرقيك يا محمّد ، وبسم اللَّه أشفيك ، وبسم اللَّه من كلّ داء يعييك ، بسم اللَّه واللَّه شافيك . . . » « 1 » .
وقال بعضهم في شرحه لهذا الحديث :
« وفيه دلالة على استحباب الرقية بأسماء اللَّه تعالى والتعوّذ بالقرآن العظيم وبعض سوره » « 2 » .
د - وما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن التعويذ يعلّق على الصبيان ؟ فقال :
علّقوا ما شئتم إذا كان فيه ذكر اللَّه » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على مشروعية التعويذ بكلام اللَّه تعالى وأسمائه والأدعية .
2 - التعويذ بالمقرّبين من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والملائكة :
المستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء مشروعية التعويذ بالملائكة والأنبياء والحجج المعصومين عليهم السلام ، ففي رواية الحرث النضري ، قال : رأيت على بعض صبيانهم تعويذاً ، فقلت : جعلني اللَّه فداك ، أما يكره تعويذ القرآن يعلّق على الصبي ؟
فقال : « إنّ ذا ليس بذا ، إنّما ذا من ريش الملائكة تطأ فرشنا وتمسح رؤوس صبياننا » « 4 » .
وفي مستطرفات السرائر : عن يونس بن ظبيان ، قال : دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو رمد شديد الرمد فاغتممنا لذلك ، ثمّ أصبحنا من الغد ، فدخلنا عليه فإذا لا رمد بعينه ولا به قلبة ، فقلنا : جعلنا فداك ، هل عالجت عينيك بشيء ؟ فقال : « نعم ، بما هو من العلاج » ، فقلنا : وما هو ؟ قال :
« عوذة » ، قال : فكتبناها وهي : « أعوذ بعزّة اللَّه . . . وأعوذ برسول اللَّه ، وأعوذ بالأئمّة وسمّى واحداً فواحداً . . . » « 5 » .
ومثل ذلك ما ذكره الشيخ المجلسي في البحار « 6 » .
فإنّ ذلك كلّه يدلّ على مشروعية التعويذ بما ذكر .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 94 ، ح 88 .
( 2 ) شرح أصول الكافي 12 : 47 .
( 3 ) الوسائل 6 : 239 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 11 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 92 ، ح 10 .
( 5 ) السرائر 3 : 578 - 579 .
( 6 ) البحار 95 : 87 - 88 ، ح 6 .