4 - تعلية البناء فوق الكعبة :
المشهور « 1 » بين الفقهاء أنّه يكره أن يرفع أحد بناءه فوق الكعبة ؛ احتراماً لبيت اللَّه تعالى « 2 » .
ويدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . لا ينبغي لأحد أن يرفع بناءً فوق الكعبة » « 3 » .
وقيل بالتحريم ؛ لمناسبة التعظيم « 4 » ؛ لاستلزامه الإهانة لها « 5 » .
وضعّفه بعض « 6 » ، والظاهر أنّه نحو من ملاحظة الأدب الظاهري بالنسبة إليها « 7 » .
وهذه التعلية تشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد « 8 » .
وقيل : ظاهر رفع البناء أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها وإن ارتفع كثيراً عن الكعبة « 9 » .
واستبعده بعضهم ؛ لأنّه غير مفهوم من الخبر المتقدّم ، والمتبادر مرجوحية البناء المتجاوز عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفاً عليه ، سواء كان في الجبل أو غيره ، قريباً من الكعبة أو في مكان يرى الكعبة ، مع أنّ للحديث احتمالًا آخر ، وهو النهي عن بناء بناءٍ فوق سطح الكعبة حتى يكون بناءً فوقانيّاً له « 10 » .
5 - تعلية بناء الذمّي على بناء المسلم :
المشهور بين الفقهاء أنّ أهل الذمّة يمنعون من أن تعلو أبنيتهم على أبنية جيرانهم من المسلمين ، بل قال الشهيد الثاني : « المنع من العلوّ موضع وفاق بين المسلمين » « 11 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 13 : 311 . جواهر الكلام 20 : 51 .
( 2 ) النهاية : 284 . المختصر النافع : 122 . التذكرة 8 : 442 . المسالك 2 : 372 . المدارك 8 : 257 . مستند الشيعة 13 : 311 . مهذّب الأحكام 14 : 391 .
( 3 ) الوسائل 13 : 233 ، ب 16 من مقدّمات الطواف ، ح 5 .
( 4 ) انظر : المفاتيح 1 : 393 - 394 .
( 5 ) جواهر الكلام 20 : 50 .
( 6 ) الرياض 7 : 157 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 14 : 391 .
( 8 ) الرياض 7 : 157 . جواهر الكلام 20 : 51 .
( 9 ) كشف اللثام 6 : 279 .
( 10 ) مستند الشيعة 13 : 312 .
( 11 ) المسالك 3 : 79 .