تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكذا في الإيلاء فقد وقع الخلاف بينهم في وقوعه معلّقاً على الشرط أو الصفة أم لا ؟ في المسألة قولان : الأوّل : عدم وقوعه معلّقاً ، ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف وادّعى عليه إجماع الفرقة « 1 » ، واختاره أتباعه « 2 » وابن إدريس « 3 » والمحقّق الحلّي « 4 » والعلّامة الحلّي في أحد قوليه « 5 » ؛ لأصالة عدم وقوعه « 6 » . الثاني : وقوعه معلّقاً على الشرط أو الصفة ، وهو مختار الشيخ الطوسي في المبسوط « 7 » . واختاره العلّامة الحلّي في المختلف « 8 » ؛ وذلك استناداً إلى عموم الآية الكريمة « 9 » السالم عن المعارض ، وهو قاطع للأصل المدّعى للقول الأوّل « 10 » . وقوّى الشهيد الثاني هذا القول ، وأبدى تعجّبه من التمسّك بالآية في صحّة الإيلاء المعلّق ولم يتمسّك بها في صحّة الطلاق المعلّق مع أنّه وارد فيه حرفاً بحرف ، محتملًا أن يكون ذلك بسبب تحقّق الإجماع على بطلان الطلاق بالتعليق ، وهو دليل مستقلّ برأسه ؛ ولذا لم يعملوا عموم الآية فيه ، بخلافه هنا حيث لم يقم هذا الإجماع في الإيلاء فأعملوا عموم الآية الشريفة فيه . ودعوى الإجماع من الشيخ فيه فسادها واضح « 11 » . وهذا معناه إحراز عدم تحقّق الإجماع في المقام فلا أثر لدعوى الشيخ وذلك استناداً إلى تصريح نفس الشيخ الطوسي من أنّ المانع من وقوع الطلاق معلّقاً إنّما هو الإجماع ، وإلّا كان الدليل يدلّ عليه كما يدلّ على وقوع الظهار والإيلاء « 12 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 517 ، م 12 . ( 2 ) الوسيلة : 335 . الغنية : 363 . ( 3 ) السرائر 2 : 722 . ( 4 ) الشرائع 3 : 62 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 57 . التحرير 4 : 114 . ( 6 ) انظر : المسالك 10 : 129 . ( 7 ) المبسوط 4 : 134 . ( 8 ) المختلف 7 : 437 . ( 9 ) البقرة : 226 . ( 10 ) المسالك 10 : 130 . ( 11 ) المسالك 10 : 130 . ( 12 ) المبسوط 4 : 134 .