تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
3 - لو تصرّف فقد ارتكب محرّماً إذا كان عن تقصير منه ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه . 4 - أنّه ضامن للمثل أو القيمة لو تلف طبقاً لقاعدة اليد « 1 » ، وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 2 » . وهناك من فصّل بين تعليق العقد أو الإيقاع على ما هو معلّق عليه واقعاً ، كما إذا قال : ( فلانة طالق إذا كانت زوجتي ) ، أو ( أبيعك إذا كنت تقبل البيع ) ، وبين ما لا يكون العقد معلّقاً عليه ، كما إذا قال : ( أبيعك المال إذا قدم الحاج ) ، وجعل النوع الأوّل خارجاً عن التعليق ، وكذلك ما كان معلّقاً على أمر حالي معلوم الحصول « 3 » . أمّا الإيقاع فإنّ ظاهر من ادّعى الإجماع على بطلان التعليق في العقد والإيقاع شموله لكلّ ما يصدق عليه الإيقاع أيضاً . وحينئذٍ لو علّق الإيقاع - كالطلاق والظهار - على أمر مجهول في الحال والمستقبل بطل على خلاف في المسألة . ففي كتاب الطلاق ادّعي عدم الخلاف على بطلان التعليق ، فلو طلّق زوجته معلّقاً على أمر بطل الطلاق ، ومعنى البطلان عدم وقوع الطلاق حينئذٍ واستمرار الزوجية - كما قبل الطلاق - ويلزمهما أحكام الزوجية من وجوب النفقة والتبييت والمواقعة ، ولزوم إطاعتها له وتمكينها منه في العلاقات الزوجية . وأمّا الظهار ففيه خلاف ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وقوعه معلّقاً « 4 » ، فلا يترتّب عليه أثر خاص لا وضعاً ولا تكليفاً ، أي لا كفّارة عليه إذا أراد مسّها ولا ارتكب حراماً بهذا الظهار . في حين ذهب آخرون إلى وقوعه معلّقاً فتترتّب الآثار من ارتكاب الحرمة بفعله ، ووجوب الكفّارة لو أراد الرجوع إليها .
هامش
( 1 ) انظر : المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 2 ) انظر : الوسائل 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 3 ، و 19 : 310 ، ب 20 من الوصايا ، ح 3 ، و 25 : 385 ، ب 1 من الغصب . ( 3 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 146 . ( 4 ) الشرائع 3 : 62 .