بعدم ضرر التعليق في صحّة الوكالة « 1 » .
وهؤلاء إنّما ذهبوا إلى هذا القول ؛ لأنّهم لم يتمّ عندهم أدلّة القائلين بالبطلان والتي عمدتها الإجماع ، فردّ عليهم السيّد الخوئي قائلًا : « إنّ الإجماع إنّما يكون حجّة مع القطع بكونه مستنداً إلى رأي الإمام عليه السلام ، ومن المحتمل القريب أنّ المجمعين قد استندوا في دعواهم الإجماع - هنا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدلّ بها الفقهاء على بطلان التعليق » « 2 » .
فإذاً الإجماع لم يكن حجّة في المقام ، مضافاً إلى أنّه لم يثبت تحقّقه بعد عدم تعرّض جملة من الفقهاء للحكم أصلًا .
وقريب منه عبارة السيّد الخميني حيث قال : « أمّا تحصيل الإجماع أو الشهرة المعتبرة في هذه المسألة التي للعقل فيها قدم راسخ فغير ممكن ؛ ولهذا ترى تشبّثهم بالدليل العقلي أو العرفي ، مع ما يقال : من أنّ المسألة لم تكن معنونة وإنّما استندوا إلى باب الوكالة والوقف ونحوهما .
فالتحقيق : عدم اعتبار التنجيز في المعاملات مطلقاً ، سواء كانت معلّقة على معلوم في الحال أو الاستقبال ، أو مجهول كذلك » « 3 » .
والتفصيل في محالّه .
( انظر : إيقاع ، تنجيز ، عقد )
سابعاً - أثر التعليق في العقود والإيقاعات :
أمّا العقود فيتّضح من خلال البحوث السابقة من أنّه بناءً على المشهور من بطلان التعليق أنّ العقد المعلّق غير نافذ ، فلا يترتّب عليه الأثر ، فلا أثر لقوله : ( إن كان لي فقد بعته ) ، أو قوله : ( أنت وكيلي إذا نزل المطر ) ؛ لأنّ التعليق ينافي الإنشاء « 4 » .
وبناءً على هذا :
1 - لا يحصل به أثر العقد .
2 - لا يجوز التصرّف في المعقود عليه .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 3 : 518 - 519 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 66 .
( 3 ) البيع ( الخميني ) 1 : 351 - 352 .
( 4 ) جامع المقاصد 8 : 305 . وانظر : المسالك 5 : 276 .