صريحاً مثل أن يقول : ( بعتك هذا إن جاء زيد ) أو ( إن كان هذا اليوم يوم الجمعة ) - مثلًا - وقد يكون ضمنياً كما إذا لم يذكر في الكلام ما يدلّ صريحاً على الاشتراط والتعليق ولكن يستفاد ذلك منه ضمناً ، كأن يقول : ( بعتك داري يوم الجمعة ) فإنّ الصيغة وإن كانت خالية عن التعليق ظاهراً ولكنه مطوي فيها ضمناً ؛ لأنّ التقدير ( بعتك داري إذا جاء يوم الجمعة ) « 1 » .
رابعاً - أقسام التعليق :
1 - تعليق الإنشاء :
الإنشاء : هو إيجاد المعنى باللفظ ، والتعليق : هو إناطة شيء بشيء آخر ، وتعليق الإنشاء معناه أنّك أوجدت الشيء وأنّك علّقت وجوده في وقت واحد ، وهذا هو التناقض « 2 » أو الخلف « 3 » .
بينما ذهب بعض الفقهاء إلى إمكان الإنشاء المعلّق ، وما ذكر في لزوم التناقض أو الخلف فهو خلط بين الأمور التكوينية والتشريعية ، مع أنّ بينهما فرقاً واسعاً « 4 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( إنشاء ) .
2 - تعليق المنشأ :
والمراد به تفكيك المنشأ عن الإنشاء ، بأن يكون الإنشاء فعلياً منجّزاً والمنشأ معلّقاً على تحقق شرط .
وقد تعرّض له الفقهاء والأصوليون في مواضع من الفقه - كالوصيّة والبيع الفضولي وغيرهما والواجب المعلّق - والمعروف لديهم عدم انفكاك المنشأ عن الإنشاء ؛ إذ النسبة بينهما هي نسبة الإيجاد والوجود ، ويستحيل انفكاك المنشأ عن الإنشاء ، كما يستحيل انفكاك الوجود عن الإيجاد .
بينما ذهب بعض الفقهاء إلى إمكان ذلك ، مبرّراً ذلك بالفرق بين الأمور التكوينية والأمور الاعتبارية ، ومسألة الإنشاء والمنشأ من الأمور الاعتبارية ، فيتطرّق إليه الانفكاك ؛ لأنّ الأمور الاعتبارية قائمة على الاعتبار ، وهو خفيف المؤونة « 5 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( إنشاء ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 58 .
( 2 ) انظر : منية الطالب 1 : 253 - 254 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 12 : 85 .
( 4 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 347 - 348 .
( 5 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 18 : 227 - 228 .