ثمّ إنّ المرجع في صدق ذلك إلى العرف « 1 » ، والمشهور « 2 » أنّ الكلب إنّما يصير معلّماً بشروط ثلاثة :
الأوّل : أن يسترسل إذا أرسله صاحبه .
والثاني : أن ينزجر بزجره .
والثالث : أن لا يأكل ما يمسكه إلّا نادراً « 3 » .
ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء « 4 » أنّه لا يحلّ ما قتله سائر الجوارح وإن كانت معلّمة « 5 » .
واستدلّ « 6 » له بالتقييد في قوله تعالى :
« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ »
« 7 » ، فإنّ المكلّب هو معلّم الكلب ، فيعلم منه أنّه لم يرد بالجوارح جميع ما يستحقّ هذا الاسم ، بل يكون الجارح الذي هو آلة الصيد كلباً معلّماً « 8 » ، وهكذا فسّر في بعض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 19 .
( 2 ) المختلف 8 : 291 .
( 3 ) الخلاف 6 : 6 ، م 2 . السرائر 3 : 83 . الشرائع 3 : 199 . القواعد 3 : 311 . جواهر الكلام 36 : 19 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 6 . وانظر : الانتصار : 394 . الخلاف 6 : 5 ، م 1 .
( 5 ) السرائر 3 : 82 . الشرائع 3 : 199 . الدروس 2 : 393 . الرياض 12 : 43 .
( 6 ) الانتصار : 395 . السرائر 3 : 82 . مجمع الفائدة 11 : 6 .
( 7 ) المائدة : 4 .
( 8 ) الانتصار : 395 .