التي لا تتعقّل إلّابملاحظة طرفيها « 1 » .
والفرق بينها وبين التعليق : أنّ التعليق على خطر ولا خطر في الإضافة « 2 » ، أي أنّ الشرط والتعليق يتحمّل وجوده وعدمه بخلاف الإضافة ، كما أنّ التعليق يجعل العقد نفسه موقوفاً على شيء بحيث لولا وجوده لما وقع العقد ، بخلاف الإضافة فإنّ العقد فيها يقع ، غايته لا تترتّب الآثار إلّا في المستقبل المضاف إليه ، فلا فعلية مع التعليق لكنها تتصوّر مع الإضافة « 3 » .
3 - الاشتراط :
مصدر اشترط من شرط عليه ، بمعنى ألزمه به ، والشرط : إلزام بالشيء والتزام به « 4 » .
ويبدو من الفقهاء أن ليس لهم اصطلاح خاص به ، سوى ما اصطلحوا على الشرط من كونه إمّا مستعملًا في إلزامهم على أنفسهم ، وإمّا مستعملًا في ملتزماتهم .
وحكي في الفرق بين التعليق والاشتراط أنّ التعليق ما دخل على أصل الفعل بأداته - ك ( إن وإذا ) - والشرط ما جزم فيه الأصل وشرط فيه أمر آخر « 5 » ، أو التعليق ترتّب أمر لم يوجد على أمر يوجد ، والشرط التزام أمر لم يوجد في أمر يوجد بصيغة مخصوصة « 6 » .
ثالثاً - أداة التعليق ( ما يدلّ على التعليق ) :
والمراد بها كلّ أداة تدلّ على ربط حصول مضمون جملة بجملة أخرى ، سواء كانت من أداة الشرط أم من غيرها ، وهي : ( إن وإذا ومتى ومن وأي وكلّما ) ، وأضاف إليها بعضهم : ( حتى وما ومهما ) ، وبعض آخر : ( لو وكيف ) والسرخسي ( حيث ) وصاحب كشّاف القناع ( أين ) « 7 » .
وبعضها خاص في التعليق والشرط مثل ( إن ) ، وأكثرها تطلق على معانٍ منها التعليق .
ثمّ إنّ التعليق قد يكون صريحاً كأن يأتي المتكلم بما يدل على التعليق
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة : 126 .
( 2 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 12 : 299 .
( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 373 .
( 4 ) لسان العرب 7 : 82 . القاموس المحيط 2 : 542 .
( 5 ) المنشور 1 : 226 .
( 6 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 12 : 299 .
( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 12 : 300 - 301 .