النوافل - ويأكل من سهم الفقراء من الزكاة أو من سهم سبيل اللَّه « 1 » .
القول الثالث : التفصيل بين صورة وجوب طلب العلم ولو كفاية وبين غير صورة الوجوب ، فيجوز في الأولى دون الثانية « 2 » .
واستدلّ له بأنّ الوجوب الشرعي يجعله عاجزاً عن الاكتساب ؛ إذ لا قدرة له عليه شرعاً .
وأورد عليه بأنّه حيث لا إلزام عليه بشخصه في الوجوب الكفائي - لفرض وجود من به الكفاية - فهو متمكّن من الكسب شرعاً وعقلًا وذو مرّة سوي ، ومجرّد ثبوت الوجوب الكفائي لا يستوجب العجز بالضرورة ، مع أنّه لم يرد دليل خاص يقتضي تخصيص طلبة العلم « 3 » .
القول الرابع : اختصاص جواز الدفع من سهم الفقراء بما إذا كان طلب العلم واجباً تعيّنياً ، أمّا إذا انتفى وجوب التعلّم عيناً صدق عليه التمكّن في كفّ نفسه عن الزكاة أو الخمس ، فلا يجوز الدفع إليه من سهم الفقراء .
نعم ، لا مانع من الدفع إليه من سهم سبيل اللَّه مع فرض رجحان العلم شرعاً ؛ لأنّ موضوعه كلّ قربة ، وبثّ العلم ونشره وتعليمه وتعلّمه من أظهر مصاديقه ، وأبرز أفراد البرّ والمعروف « 4 » .
سابعاً - الضرب للتعليم :
لا إشكال في عدم جواز ضرب غير المميّز ، سواء كان الضارب أباً أم غيره ، وسواء كان الضرب للتأديب والتعليم أم لا ؛ وذلك لعدم معرفة غير المميّز لتلك العناوين ، فيكون ضربه من مصاديق الظلم والتعدّي « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 481 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 104 ، م 8 ، تعليقة الحائري ، الرقم 4 .
( 3 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 33 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 227 .
( 4 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 33 - 34 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 227 - 228 .
( 5 ) الدرّ المنضود 2 : 281 .