هذا بناءً على كون الاستصحاب بمنزلة القطع الطريقي فقط ، أمّا بناءً على قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي فلا يعتبر في جريانه كون المستصحب أثراً شرعياً أو ذا أثر شرعي ، بل يكفي في جريان الاستصحاب ترتّب الأثر على نفس الاستصحاب « 1 » .
4 - تعلّم الأحكام غير الإلزاميّة :
ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التعلّم في المستحبّات والمكروهات والمباحات .
قال السيّد اليزدي : « كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في المستحبّات والمكروهات والمباحات ، بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه ، سواء كان من العبادات ، أو المعاملات ، أو العاديّات » « 2 » .
وخالفه عدّة من الفقهاء ؛ نظراً إلى أنّه لا دليل على وجوب التعلّم بعد العلم بعدم الوجوب والحرمة « 3 » . نعم ، يجب إحراز عدمهما عند احتمالهما ، كما أنّه إذا أراد الإتيان بالعمل بعنوان الاستحباب - مثلًا -
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 501 - 502 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 299 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 29 - 30 ، م 29 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 29 - 30 ، م 29 ، تعليقة الفيروزآبادي الرقم 5 ، والخوانساري ، البروجردي ، الگلبايگاني ، الرقم 1 .