وذلك بالقدرة على مقدّمته وهو التعلّم ، فيجب عقلًا التصدّي للمقدّمة ، ومعه يكون من مصاديق ذي مرّة سوي فيحرم عليه أخذ الزكاة « 1 » . بينما ذهب جماعة آخرون إلى عدم الوجوب نظراً إلى الأصل بعد دعوى عدم الدليل على الوجوب « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ارتزاق ، زكاة )
3 - تعلّم الدين :
لتعلّم الدين موارد ، هي :
أ - تعلّم العقائد وأصول الدين :
يجب على كلّ إنسان - بعد الالتفات واحتمال أنّ للعالم خالقاً وأنّ على الإنسان وظيفة - أن يهتمّ ويبحث عن حقيقة الأمر ، ويتعلّم العقائد فيما يرتبط بالخالق تعالى وشؤونه والرسالة والحساب .
والعمدة في الدليل عليه أمران :
حكم العقل بشكر المنعم ، المتوقّف على معرفته ومعرفة وسائط النعم ، وكذا على الاعتقاد بالحشر ويوم الجزاء « 3 » .
ودفع الضرر المحتمل « 4 » .
ومع قطع النظر عن الحكم العقلي الفطري لا تجدي الأدلّة السمعيّة كتاباً وسنّة ؛ لعدم تماميّة هذه الأدلّة بالنسبة للجاهل بالمنعم ووسائط نعمه لا إلزاماً ولا إقناعاً ؛ لأنّ دليليّتهما فرع الاعتقاد بهما وبكلامهما . نعم ، بعد تحصيل المعرفة بالمبدأ ووسائط نعمه بحكم العقل لا بأس بالاستدلال بالكتاب والسنّة لإثبات وجوب المعرفة لما عداها على فرض تماميّة إطلاق تلك الأدلّة « 5 » .
ثمّ إنّ العلم الإجمالي بالأصول الاعتقاديّة المذكورة ممّا يجب تحصيله وجوباً نفسيّاً عينيّاً على كلّ مكلّف « 6 » ،
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 31 - 32 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 103 ، م 6 . مستمسك العروة 9 : 225 ، 226 .
( 2 ) مستند الشيعة 9 : 267 . العروة الوثقى 4 : 103 ، م 6 ، تعليقة الجواهري ، الشيرازي ، العراقي ، الگلبايگاني ، الرقم 2 ، 3 .
( 3 ) انظر : مقالات الأصول 2 : 135 - 136 . نهاية الأفكار 2 : 188 .
( 4 ) كفاية الأصول : 329 ، 330 .
( 5 ) نهاية الأفكار 3 : 188 .
( 6 ) انظر : كفاية الأصول : 329 . نهاية الأفكار 3 : 187 . مصباح الأصول 2 : 495 ، 496 .