تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الخشية ، ثمّ حصر الخشية في العلماء ، فقال تعالى :
« سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى »
« 1 » ، وقال عزّوجلّ :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 2 » . ورجّح سبحانه وتعالى أهل العلم على من سواهم ، فقال عزّ شأنه :
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 3 » . وقد ذكر اللَّه سبحانه وتعالى الدرجات لأربعة أصناف : المؤمنين من أهل بدر ، والمجاهدين ، ومن عمل صالحاً ، والعلماء ، وفضّل العلماء على جميع تلك الأصناف بدرجات ، فقال عزّوجلّ :
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
« 4 » . وخاطب سبحانه وتعالى نبيّه آمراً له مع ما آتاه من العلم والحكمة بقوله :
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
« 5 » . ونهى العلماء عن كتمان ما أنزل على رسله « 6 » . وأمّا من السنّة فقد وردت أخبار كثيرة تدلّ على فضل العلم ، حيث حثّ أهل البيت عليهم السلام على طلب العلم وتعليمه : منها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اطلبوا العلم ولو بالصين . . . » « 7 » . ومنها : قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه ، واقتبسوه من أهله ؛ فإنّ تعلّمه للَّه‌حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة فيه تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه مَن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللَّه تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام . . . » « 8 » . ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً : « ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلّموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلِّموا » « 9 » . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي
هامش
( 1 ) الأعلى : 10 . ( 2 ) فاطر : 28 . ( 3 ) الزمر : 9 . ( 4 ) المجادلة : 11 . ( 5 ) طه : 114 . ( 6 ) البقرة : 159 ، 174 . آل عمران : 187 . ( 7 ) الوسائل 27 : 27 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 20 . ( 8 ) الأمالي ( الطوسي ) : 488 ، ح 1069 . ( 9 ) نهج البلاغة : 559 ، قصار الحكم 478 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 183 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )