بالتسليم . واحتمال أنّه مستحبّ في مستحبّ بعيد مخالف للقول والعمل « 1 » .
نعم ، ربما احتمل أو قيل بمشروعيتها بعد كلّ صلاة حتى النوافل ؛ تمسّكاً بالعموم والإطلاق السابقين ، ولا يخلو من تأمّل « 2 » .
ب - تسبيح السيّدة الزهراء عليها السلام ، وقد ادّعي الإجماع على استحبابه ، والنصوص فيه مستفيضة من الطرفين في الجملة « 3 » ، ففي رواية أبي خالد القمّاط ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تسبيح فاطمة عليها السلام في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » « 4 » .
وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من سبّح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجله من صلاة الفريضة غفر اللَّه له ، ويبدأ بالتكبير » « 5 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تضمّن بعضها أنّه ما عُبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل منه ، ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام « 6 » . وأنّه لم يلزمه عبد فشقي ، ولذا يؤمر الصبيان به كما يؤمرون بالصلاة « 7 » ؛ إذ هو وإن كان مئة باللسان إلّاأنّه ألف في الميزان ، وطارد للشيطان ، ومرضيّ الرحمن « 8 » ، وأنّه يدفع الثقل الذي في الآذان « 9 » . وما قاله عبد قبل أن يثني رجله من المكتوبة إلّا غفر له « 10 » وأوجب اللَّه له الجنّة « 11 » ، خصوصاً الغداة « 12 » ، وخصوصاً إذا أتبعه ب ( لا إله إلّااللَّه ) « 13 » واستغفر بعده « 14 » .
وبه يندرج العبد في الذاكرين اللَّه كثيراً « 15 » ويستحقّ ذكر اللَّه له تعالى كما وعد بقوله تعالى :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
« 16 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 410 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 410 . وانظر : مصباح المتهجّد : 40 .
( 3 ) الحدائق 8 : 515 - 516 . مهذّب الأحكام 7 : 113 .
( 4 ) الوسائل 6 : 443 - 444 ، ب 9 من التعقيب ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 6 : 439 ، ب 7 من التعقيب ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 443 ، ب 9 من التعقيب ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 6 : 441 - 442 ، ب 8 من التعقيب ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 6 : 442 ، ب 8 من التعقيب ، ح 3 .
( 9 ) البحار 85 : 334 ، ح 21 .
( 10 ) الوسائل 6 : 440 ، ب 7 من التعقيب ، ح 4 ، 5 .
( 11 ) المستدرك 5 : 34 ، ب 6 من التعقيب ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 6 : 440 - 441 ، ب 7 من التعقيب ، ح 6 .
( 13 ) الوسائل 6 : 440 ، ب 7 من التعقيب ، ح 3 .
( 14 ) الوسائل 6 : 442 ، ب 8 من التعقيب ، ح 3 .
( 15 ) الوسائل 6 : 441 ، 442 ، 443 ، ب 8 من التعقيب ، ح 1 ، 4 - 6 .
( 16 ) البقرة : 152 .