كما أنّ الظاهر عدم اختصاص التعقيب به في الفرائض ، بل يستحبّ التعقيب به بعد كلّ صلاة ، ولا ينافيه ورود المكتوبة في جملة من النصوص « 1 » بعد عدم ظهورها في الشرطية ، فيبقى عموم قوله الإمام الصادق عليه السلام في خبر القمّاط المتقدّم - المعتضد بفحوى غيره من النصوص الكثيرة بحاله من غير تخصيص .
ودعوى أنّ المتبادر منه اليومية في حيّز المنع « 2 » .
وأمّا كيفية تسبيح السيّدة الزهراء عليها السلام ، فالمشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة « 3 » أنّه أربع وثلاثون تكبيرة ( اللَّه أكبر ) ، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة ( الحمد للَّه ) ، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة ( سبحان اللَّه ) ، بل عليه عمل الطائفة « 4 » ، بل لا خلاف في الفتاوى والنصوص « 5 » - عدا خبر العلل « 6 » الذي قيل « 7 » : إنّ رجاله أكثرهم من الجمهور - في أنّه مئة ، وفي تقديم التكبير بالعدد المزبور « 8 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : تسبيح الزهراء عليها السلام )
ج - ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أقلّ ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول : اللّهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كلّ شرّ أحاط به علمك ، اللّهمّ إنّي أسألك عافيتك في أموري كلّها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة » « 9 » .
وما تضمّنه الحديث - من أنّ الدعاء المذكور فيه هو أقل ما يجزي بعد الفريضة - ربما يعطي عدم حصول حقيقة التعقيب بالإتيان بما دونه من الدعاء .
ويستفاد من قوله عليه السلام : « أقلّ ما يجزيك
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 440 ، ب 7 من التعقيب ، ح 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 399 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 616 . مهذّب الأحكام 7 : 114 - 115 .
( 3 ) التذكرة 3 : 266 - 267 . المختلف 2 : 200 . مجمعالفائدة 2 : 312 . الحدائق 8 : 519 . مستند الشيعة 5 : 395 .
( 4 ) الوسائل 6 : 445 ، ب 10 من التعقيب ، ذيل الحديث 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 399 .
( 6 ) علل الشرائع 2 : 65 ، 66 ، ح 1 . الوسائل 6 : 446 ، ب 11 من التعقيب ، ح 3 .
( 7 ) الحدائق 8 : 522 .
( 8 ) جواهر الكلام 10 : 399 - 400 .
( 9 ) الوسائل 6 : 469 ، ب 24 من التعقيب ، ح 1 .