العلل « 1 » أيضاً : « إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثاً » « 2 » ؛ ضرورة إرادة كلّ تكبيرة معها رفع من الثلاث فيه . . . فوجب إرادة ذلك من المروي عن العلل « 3 » وكتاب فلاح السائل « 4 » أيضاً بسنده إلى المفضّل ابن عمر ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه ؟ فقال : « لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا فتح مكّة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً ، وقال : لا إله إلّااللَّه ، وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير ، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة ؛ فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللَّه تعالى على تقوية الإسلام وجنده » « 5 » » « 6 » .
وإلى هذه التهليلة أشار العلّامة الطباطبائي في الدرّة بقوله « 7 » :
وهلّلن تهليلة الأحزاب * واستغفرن وتب إلى التوّاب
أو إلى ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قل بعد التسليم : اللَّه أكبر ، لا إله إلّااللَّه ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، لا إله إلّااللَّه وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللّهمّ اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك ، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » « 8 » .
ولا بأس بالعمل بكلّ منهما وبالجمع بينهما .
والظاهر أنّ التكبيرة التي فيه من نفس الدعاء لا إحدى التكبيرات الثلاث .
كما أنّ الظاهر من النصوص - بل والفتاوى - توظيف التكبيرات متّصلة
هامش
( 1 ) والصحيح : « عن فلاح السائل : 294 ، ح 189 » ؛ لأنّهليس بموجود في العلل .
( 2 ) المستدرك 5 : 52 ، ب 12 من التعقيب ، ح 4 .
( 3 ) علل الشرائع 2 : 58 .
( 4 ) فلاح السائل : 293 - 294 ، ح 188 . المستدرك 5 : 52 ، ب 12 من التعقيب ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 452 ، ب 14 من التعقيب ، ح 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 10 : 409 - 410 .
( 7 ) الدرّة النجفية : 150 .
( 8 ) الوسائل 6 : 472 ، ب 24 من التعقيب ، ح 9 .