تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
على فرض نقصانها ، وحينئذٍ يؤخّر التعقيب إلى ما بعد الانتهاء منها قولًا واحداً « 1 » . وإن أخلّ بذلك اختياراً فقد ذهب الشهيد الثاني إلى أنّه يأثم ولم تبطل صلاته « 2 » .

سادساً - الآثار المترتّبة على التعقيب :

إنّما خصّت الصلاة بالتعقيب ؛ لأنّها أفضل الوسائل إلى استجابة الدعاء ؛ ولأنّ كثرة فضيلتها وزيادة العناية بها أوجب لها المزية بطول المقدّمات والغايات ، فهي موصولة ، وباقي العبادات مبتولة . والصلاة أشرف العبادات الجوارحية ولتعقيباتها المأثورة خاصة أثر بالغ في تكميلها وتتميمها ، كما أنّها تورث رفع الدرجات والحطّ من السيّئات وحصول المطالب والحاجات . والمستفاد من الروايات أنّ التعقيب يوجب الزيادة في الرزق وأنّ المؤمن يعدّ مصلّياً ويكتب له ثواب الصلاة ما دام مشتغلًا بذكر اللَّه سبحانه بعد الصلاة ، إلى غير ذلك من الأمور « 3 » . وقد دلّت الآية « 4 » واستفاضت الرواية بالحثّ الكثير والمؤكّد على التعقيب وما فيه من مزيد النفع في الدين والدنيا « 5 » ، وتقدّمت الآية مع تفسيرها وعدّة روايات في هذا المجال « 6 » . فعن ابن عمر عن الحسن بن علي عليهما السلام قال : « سمعت أبي علي بن أبي طالب عليهما السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أيّما امرئ مسلم جلس في مصلّاه الذي يصلّي فيه الفجر يذكر اللَّه عزّوجلّ حتى تطلع الشمس ، كان له من الأجر كحاجّ بيت اللَّه ، وغفر له ، فإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحلّ فيها الصلاة فصلّى ركعتين أو أربعاً غفر له ما سلف من ذنبه ، وكان له من الأجر كحاجّ بيت اللَّه » « 7 » . وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 296 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 401 . العروة الوثقى 3 : 271 ، م 2 . ( 2 ) المسالك 1 : 296 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 225 . مفاتيح الجنان : 671 . ( 4 ) الشرح : 7 ، 8 . ( 5 ) الحدائق 8 : 509 . الحبل المتين 2 : 486 . مستند الشيعة 5 : 392 . العروة الوثقى 2 : 615 . ( 6 ) المستدرك 5 : 28 ، 29 ، ب 1 من التعقيب ، ح 5 ، 8 . ( 7 ) الأمالي ( الصدوق ) : 681 ، ح 930 .