خامساً - محلّ التعقيب ووقته :
يعتبر أن يكون التعقيب متّصلًا بالفراغ من الصلاة اتّصالًا عرفياً ، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات وأحوال المصلّين اختياراً واضطراراً ، وسفراً وحضراً ، وباختلاف ما يتركه معه من أفعال الجوارح كصنعة وحرفة ونحوهما ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضاً كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة ، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلًا بما ذكر من الدعاء ونحوه « 1 » .
قال المحقّق النجفي : « الإنصاف عدم التوسعة في التعقيب بحيث يشمل كلّ من اشتغل بصنعته أو حرفته أو جماع ونحوه إلّا أنّه كان ذاكراً بلسانه ، ولا التضييق فيه بحيث يخرج عنه من انتقل من مصلّاه بيسير ، أو ذكر وهو ساجد أو وهو قائم أو نحو ذلك ، بل الظاهر كون المدار فيه على هيئته العرفية المحفوظة يداً عن يد وخلفاً عن سلف » « 2 » .
وذلك لتنزّل الأدلّة عليه ، ولأنّه المنساق
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 615 - 616 . مهذّب الأحكام 7 : 112 - 113 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 391 .