تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
السيّد المرتضى حول الحديث هي المناقشة في أصل معنى العصبة حيث قال : « . . . ثمّ إذا تجاوزنا عن ذلك ، من أين لهم أنّ معنى العصبة المذكورة في الخبر هو ما يذهبون إليه ؟ وليس في اللغة العربية لذلك شاهد ولا في العرف الشرعي ؛ فأمّا اللغة فإنّ الخليل بن أحمد قال في كتاب العين : إنّ العصبة مشتقّة من الأعصاب وهي التي تصل بين أطراف العظام ، ولمّا كانت هي الواصلة بين المتفرّق من الأعضاء حتى التأمت ، وكان ولد البنات أولاداً للجدّ ، كما أنّ أولاد الابن ولد للجدّ ، والجدّ جدّ للجميع ، كان البنات في جميع ولدهنّ إلى الجدّ ، وضمّ الأهل والقبيلة المنسوبة إلى الجدّ كالبنين ، وكانوا جميعاً كالأعصاب التي تجمع العظام وتلائم الجسد ، فوجب أن يسمّوا جميعاً عصبة . وذكر أبو عمرو غلام ثعلب ، قال : قال ثعلب : قال ابن الأعرابي : العصبة جميع الأهل من الرجال والنساء ؛ فإنّ هذا هو المعروف المشهور في لغة العرب ، وإنّ الكلالة ما عدا الوالدين والولد من الأهل ، فإذا كانت اللغة على ما ذكرناه فهي شاهد [ ة ] بضدّ ما يذهب إليه مخالفنا في العصبة . وليس ها هنا عرف شرعي مستقرّ في هذه اللفظة ؛ لأنّ الاختلاف واقع في معناها » « 1 » . ولابدّ من التأكيد مرّة أخرى على أنّ عمدة أدلّة القائلين بالتعصيب ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمدة أدلّة المبطلين - وهم فقهاء مدرسة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام - تكذيب ما رواه الخصم والمناقشة في سنده ومتنه وما يستلزمه التعصيب من مسائل لا يلتزم بها القائل به وما إلى غير ذلك . مضافاً إلى تظافر الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام على بطلانه كما سمعت ، وذكر بعضهم أدلّة أخرى ومحاولة استدلال كلّ طرف ببعض الآيات الشريفة ، ومن أراد الاطّلاع على تلك الأدلّة فليراجع بعض المصادر الفقهية « 2 » ، حيث ذكرت ما استدلّ به للتعصيب والجواب عنه والاستدلال على بطلانه .
هامش
( 1 ) الانتصار : 555 - 556 . ( 2 ) المسالك 13 : 94 - 117 . مستند الشيعة 19 : 140 - 154 . جواهر الكلام 39 : 99 - 110 .