من الامّ لا يرثون الثلث ويحجبون الامّ عن الثلث ، فلا يكون لها إلّاالسدس كذباً وجهلًا وباطلًا قد اجتمعتم عليه ، فقلت لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ قال : أنا أقول هذا برأيي ؟ ! إنّي إذاً لفاجر ، أشهد أنّه الحقّ من اللَّه ومن رسوله « 1 » .
وأمّا بالنسبة إلى الأمر الثاني فمضافاً إلى النصوص المعتضدة بإطلاق آيات الميراث ، أنّ للإمامية ملاحظات مهمّة حول مستند الجمهور التي تلزم المنصف أن لا يقف تجاهها محايداً ومنحازاً ومن دون التفات :
الأولى : ترتبط بسند الخبرين ومعارضتهما بروايات أخرى .
والثانية : بالالتزامات التي يواجهها متقبّلوا هذا الخبر .
أمّا الملاحظات التي تتعلّق بالسند فهي :
1 - أنّ الخبر الذي اسند إليه ( ألحقوا الفرائض بأهلها . . . ) لم يروه أحد من أصحاب الحديث إلّامن طريق ابن طاووس ، وهو لا يرويه إلّاعن أبيه عن ابن عبّاس ، ولم يقل ابن عبّاس فيه :
سمعت ولا حدّثنا ، فهو مرفوع .
2 - أنّ ابن طاووس يسنده تارة إلى ابن عبّاس في رواية وهيب ومعمّر « 2 » ، وتارةً يرويه عنه الثوري وعلي بن عاصم عن أبيه « 3 » مرسلًا « 4 » غير مذكور فيه ابن عبّاس ، فيقول الثوري وعلي بن عاصم :
عن ابن طاووس عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . .
3 - أنّ الخبر مختلف اللفظ ؛ لأنّه يروى : « فلُاولي ذكر » « 5 » ، وروي أيضاً :
« فلُاولي عصبة قرب » « 6 » ، وروي أيضاً :
« فلُاولي عصبة ذكر » « 7 » ، وفي رواية أخرى : « فلُاولي رجل ذكر » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 145 - 146 ، ب 1 من ميراث الإخوة ، ح 2 .
( 2 ) انظر : مسند أحمد 1 : 534 ، ح 2986 . سنن ابن ماجة 2 : 915 ، ح 2740 .
( 3 ) نقلًا عن الانتصار : 555 .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 365 ، ذيل الحديث 2098 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 122 ، ح 2898 .
( 6 ) نقلًا عن الانتصار : 555 .
( 7 ) أحكام القرآن ( الجصاص ) 2 : 134 . الوسائل 26 : 87 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 5 .
( 8 ) مسند أحمد 1 : 534 ، ح 2986 .