6 - أدلّة الإماميّة على بطلان التعصيب :
ردّ فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام فكرة التعصيب ، ومرجع ردّهم إلى أمرين :
الأوّل : ما رووه عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في بطلان التعصيب .
الثاني : تكذيب الأخبار التي نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
أمّا بالنسبة إلى الأمر الأوّل فهناك عدّة روايات :
منها : رواية حسين الرزّاز ، قال : أمرت من يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام المال لمن هو ؟
للأقرب أو العصبة ؟ فقال : « المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » « 1 » .
ومنها : ما رواه حمّاد بن عثمان ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك امّه وأخاه ، قال : « يا شيخ ، تريد على الكتاب ؟ » قال : قلت : نعم ، قال : « كان علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب » ، قال : قلت : فالأخ لا يرث شيئاً ؟ قال : « قد أخبرتك أنّ عليّاً عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب » « 2 » .
ومنها : ما رواه زيد بن ثابت ، أنّه قال :
من قضاء الجاهلية أن يورّث الرجال دون النساء « 3 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، قال :
أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده ، فوجدت فيها :
« رجل ترك ابنته وامّه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللُامّ السدس سهم ، ويقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللُامّ » ، قال :
وقرأت فيها : « رجل ترك ابنته وأباه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأب السدس سهم ، يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 85 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 105 ، ب 8 من ميراث الأبوين ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 26 : 85 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 2 .