أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأب . . . » « 1 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن محرز ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وامّه ، فقال : « المال كلّه لابنته ، وليس للُاخت من الأب والامّ شيء . . . » « 2 » .
ومنها : رواية زرارة بن أعين ، قال :
الناس والعامّة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولًا قد أجمعوا عليه ، وهو الحجّة عليهم ، يقولون في رجل توفّي وترك ابنته أو ابنتيه ، وترك أخاه لأبيه وامّه ، أو ترك اختيه لأبيه وامّه وأخته لأبيه أو أخاه لأبيه :
إنّهم يعطون للابنة النصف أو ابنتيه الثلثين ، ويعطون بقيّة المال أخاه لأبيه وامّه ، وأخته لأبيه أو أخته لأبيه وامّه ، دون عصبته بني عمّه وبني أخيه ، ولا يعطون الإخوة للُامّ شيئاً ، فقلت لهم : هذه الحجّة عليكم ، وإنّما سمّى اللَّه للإخوة للُامّ أنّه يورّث كلالة فلم تعطوهم مع الابنة شيئاً ، وأعطيتم الأخت للأب والامّ والأخت للأب بقيّة المال دون العمّ والعصبة ، وإنّما سمّاهم اللَّه عزّوجلّ كلالة ، كما سمّى الإخوة من الامّ كلالة ، فقال :
« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ »
« 3 » ، فَلِمَ فرّقتم بينهما ؟
فقالوا : السنّة واجتماع الجماعة ، قلنا : سنّة اللَّه وسنّة رسوله ، أو سنّة الشيطان وأوليائه ؟ فقالوا : سنّة فلان وفلان ، قلنا :
قد تابعتمونا في خصلتين وخالفتمونا في خصلتين ، قلنا : إذا ترك واحداً من أربعة فليس الميّت يورّث كلالة إذا ترك أباً أو ابناً ، قلتم : صدقتم ، فقلنا : أو امّاً أو ابنة ، فأبيتم علينا ، ثمّ تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الإخوة من الامّ معها شيئاً ، وخالفتمونا في الامّ ، كيف تعطون الإخوة للُامّ الثلث مع الامّ وهي حيّة ، وإنّما يرثون بحقّها ورحمها ، وكما أنّ الإخوة والأخوات للأب والامّ والإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الأب شيئاً ؛ لأنّهم يرثون بحقّ الأب ، كذلك الإخوة والأخوات للُامّ لا يرثون معها شيئاً ، وأعجب من ذلك أنّكم تقولون : إنّ الإخوة
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 128 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 145 ، ب 1 من ميراث الإخوة ، ح 1 .
( 3 ) النساء : 176 .