تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

3 - المعتق :

ويسمّى مولى العتاقة ومولى النعمة ، ويثبت له ولاء يسمّى ولاء العتاقة ، وهي قرابة حكميّة توجب لمن اتّصف بها حكم العصبة عند عدمها « 1 » .

ثالثاً - النزاع التاريخي في مسألة التعصيب ( بدء التعصيب ) :

بدأ الخلاف في الإرث بالعصوبة بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلّ مبدأه ومبدأ العول أمر واحد ، وهو إيثار الاجتهاد وملاحظة المصالح على النصّ . وذلك فإنّ الذي دفع المسلمين إلى الخلاف هو أنّهم كانوا جديدي عهد بالإسلام ، ولم يترسّخ الإيمان في قلوبهم ليزيل رسوبات الجاهلية من هضم حقّ الضعفاء من النساء والصغار من الميراث ، بحجّة أنّهم لا يقدرون على الدفاع والموازرة ، حيث إنّهم لا يحيطون بالرجل ولا يحمون ذماره . ولمّا نزلت آيات المواريث التي فيها التصريح بإرث النساء والأطفال خضعت الأعناق لها ؛ لعدم إمكان مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان قد تبدى غميضة على الحكم هنا وهناك ، وقد يتناقلون في خلواتهم عن عدم رضاهم بهذا الحكم ، كما يرشدنا إليه ما رواه الطبري عن ابن عبّاس في قوله سبحانه وتعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
« 2 » ، أنّه قال : لمّا نزلت آية الفرائض التي فرض اللَّه فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين كرهها الناس أو بعضهم ، قالوا : نعطي المرأة الربع أو الثمن ، ونعطي الابنة النصف ، ونعطي الغلام الصغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة ؟ ! اسكتوا عن هذا الحديث لعلّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ينساه ، أو نقول له فيغيّره ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه ، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم ؟ ونعطي الصبيّ الميراث وليس يغني شيئاً ؟ وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث إلّامن قاتل ، ويعطونه الأكبر فالأكبر « 3 » . وبعد أن التحق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق
هامش
( 1 ) أحكام الميراث : 516 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) جامع البيان 4 : 275 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 136 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )