سورة بالذهب ، فأريته إيّاه فلم يَعِبْ فيه شيئاً إلّاكتابة القرآن بالذهب ، فإنّه قال :
« لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّابالسواد كما كتب أوّل مرّة » « 1 » .
( انظر : قرآن كريم ، مصحف )
2 - التعشير في الزكاة :
ذكر الفقهاء أنّ مقدار الزكاة التي يجب إخراجها من المال هو العُشر إذا كانت الغلّة تسقى سيحاً بالمياه الجارية على الأرض ، وإذا كانت الغلّة تسقى بالدوالي والنواضح وشبهها أو بالوسائل الحديثة للري فمقدار الزكاة فيها هو نصف العشر ، وإذا كانت الغلّة تسقى بالأمرين معاً بحيث يصدق عند أهل العرف أنّ سقي الغلّة بهما معاً على التساوي وجب في نصف الغلّة إخراج العشر منه وفي النصف الآخر منها نصف العشر ، وإذا غلب أحدهما بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتدّ بالآخر لقلّته فمقدار الزكاة يتبع ما غلب منهما « 2 » ؛ وذلك للروايات :
منها : حسنة معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلًا فالعشر ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر » ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتسقى سيحاً ، فقال : « إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ » قلت : نعم ، قال :
« النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر » ، فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحاً ، قال : « وكم تسقي السقية والسقيتان سيحاً ؟ » قلت : في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر ، سبعة أشهر ، قال : « نصف العشر » « 3 » .
قال الشهيد الأوّل : « لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ففي الاجتزاء بها روايتان ، والأقرب عدمه ، وحينئذٍ تزكّي الباقي وإن نقص عن النصاب بالمخرج » « 4 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 2 ) النهاية : 178 . الشرائع 1 : 154 . الروضة 2 : 34 . العروةالوثقى 4 : 68 ، م 11 . مستمسك العروة 9 : 147 . فقه الصادق 7 : 158 .
( 3 ) الوسائل 9 : 187 ، ب 6 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 4 ) البيان : 300 .