تعشير
أوّلًا - التعريف :
التعشير - لغة - : من العُشر وهو الجزء من أجزاء العَشرَة ، والعشّار مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العُشر من أموال الناس بأمر الظالم . يقال : عَشرتُ القوم عُشراً - بالضمّ - : أي أخذت منهم عُشرَ أموالهم « 1 » .
وعَواشِر القرآن الكريم : الآيُ التي يتمّ بها العَشر .
والعاشرة : حلقة التعشير من عواشر المصحف ، وهي لفظة مولّدة « 2 » .
والتعشير : هو تزيين آخر الآية العاشرة بالذهب « 3 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم التعشير في موردين :
1 - تعشير المصاحف :
يكره تعشير المصاحف وأخذ الأجرة عليه « 4 » ، ويراد به تزيين آخر الآية العاشرة بالذهب ، بل يكره مطلق كتابة القرآن الكريم بالذهب « 5 » .
وحرّمه بعضهم حيث عدّ زخرفة المصاحف من الأعمال المحرّمة « 6 » .
ويستدلّ للكراهة بالروايات :
منها : ما رواه سماعة ، قال : سألته عن رجل يعشِّر المصاحف بالذهب ، فقال : « لا يصلح » ، فقال : إنّه معيشتي ، فقال : « إنّك إن تركته للَّهجعل اللَّه لك مخرجاً » « 7 » .
ومنها : رواية محمّد بن الورّاق ، قال :
عرضت على أبي عبد اللَّه عليه السلام كتاباً فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب وكتب في آخره
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1218 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 218 .
( 3 ) أقرب الموارد 2 : 784 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 395 . التحرير 2 : 266 . جواهر الكلام 22 : 129 . الحدائق 18 : 220 .
( 5 ) الدروس 3 : 175 . الرياض 8 : 78 .
( 6 ) المختصر النافع : 117 . جامع المدارك 3 : 36 .
( 7 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 1 .