تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً ، فلا تقصّر عن نصرنا ما استطعت » ، قال دعبل : فاستعبرتُ وسالت عبرتي وأنشأتُ أقول « 1 » :
أفاطم لو خلتِ الحسين مجدّلًا * وقد مات عطشاناً بشطّ فرات إذاً للطمتِ الخدَّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يابنة الخير واندبي * نجومَ سماواتٍ بأرض فلاة
وروى عمرو بن علي بن الحسين ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي عليه السلام لبس نساءُ بني هاشم السوادَ والمسوح ، وكنّ لا يشتكين من حرٍّ ولا برد ، وكان علي بن الحسين عليه السلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم « 2 » . هذا كلّه إذا لم تكن التعزية مشتملةً على جهة محرّمة وإلّا لم تجز ، كما لو كانت مشتملة على الكذب والافتراء ، أو على هتك حرمة أهل البيت عليهم السلام « 3 » ، أو كانت قراءة التعزية بالكيفيّة اللهويّة « 4 » ، أو كانت مجالس التعزية موجبة لإيذاء الآخرين ومزاحمتهم ، أو كانت موجبة لفوات الفريضة « 5 » .

2 - في كيفية التعزية في مصيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام

: لا إشكال في أنّها تقع بكلّ ما يصدق عليه التعزية من الأقوال والأفعال ، نظير إنشاد الشعر في رثائهم وذكر مصائبهم والبكاء عليها ، وتسلية الأئمّة عليهم السلام سيما الإمام الحجّة عليه السلام ، وتسلية العلماء والسادة والمؤمنين بكلمات ، نظير آجركم اللَّه في مصيبة جدّكم ، أو أعظم اللَّه أجوركم . وإظهار الحزن والمشاركة في مصائبهم بلبس السواد والإطعام وإقامة المجالس ، نظير المجالس والمآتم الحسينية وإقامة المراسم ، كخروج المواكب ولطم الصدور ونحو ذلك ممّا يكون رائجاً ومتعارفاً في ذلك . وبعض هذه الأمور وإن لم تكن رائجة في عصر أئمّة الهدى عليهم السلام ، بل صارت متعارفة في تطاول الأيّام ومضيّ الدهور ،
هامش
( 1 ) البحار 45 : 257 ، ح 15 . ( 2 ) الوسائل 3 : 238 ، ب 67 من الدفن ، ح 10 . ( 3 ) الفتاوى الجديدة ( المكارم ) 1 : 150 . ( 4 ) الأنوار الإلهية : 217 . ( 5 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 120 ، 122 .