لأجل التعزية خوف أن يحدث حدث بالميّت فيسمعوه ويفزعوا من ذلك ويكرهوه ، أو غير ذلك » « 1 » .
ثمّ إنّه لا يعتبر في مجلس التعزية أن يكون مصرفها من مال الميّت ، فيجوز أن يقوم الغير بها تبرّعاً أو من سهم سبيل اللَّه ؛ للأصل والإطلاق .
نعم ، لو أوصى الميّت بإقامتها يجب تنفيذها إن استجمعت الشرائط ، وكذا يجوز لكبار الورثة إقامتها من سهامهم .
صرّح بذلك السيّد السبزواري « 2 » ، وذكر أنّه « لا بأس بالتشريك في إقامة مجلس التعزية بأن يقام مجلس واحد لتعزية ميّتين أو أكثر » « 3 » .
تاسعاً - التعزية في مصائب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام
: ويقع الكلام في تعزية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام في أمور :
1 - في حكمها :
لا إشكال في أنّه تستحبّ التعزية وإقامة المجلس في مصيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ، سيما الإمام الحسين عليه السلام ، بل إقامة العزاء لهم من الشعائر العظيمة ومن أفضل القربات التي تكون سبباً للتعظيم وإحياء أمورهم وذكر مناقبهم ومصائبهم وتبليغ دعوتهم وترويج مذهبهم « 4 » .
وتدلّ على ذلك روايات كثيرة وردت في أبواب مختلفة ، مثل ما ورد في استحباب اجتماع المؤمنين ومحادثتهم في أخبار آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وإحياء أمرهم « 5 » ، وما ورد في استحباب البكاء والإبكاء والتباكي في مصيبة الإمام الحسين عليه السلام واستحباب الجزع فيها ، وما ورد في استحباب الندبة والحزن في أيّام حزنهم ، إلى غير ذلك « 6 » :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « تجلسون وتحدّثون ؟ » قلت : نعم ، قال : « تلك المجالس احبّها ، فأحيوا أمرنا ، رحم اللَّه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 327 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 204 .
( 3 ) مهذب الأحكام 4 : 205 .
( 4 ) انظر : استفتاءات ( الخميني ) 3 : 581 . عزادارى از ديدگاه مرجعيت شيعة : 187 .
( 5 ) انظر : الوسائل 12 : 20 ، ب 10 من أحكام العشرة .
( 6 ) انظر : الوسائل 14 : 500 ، ب 66 من المزار .