تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بحملها على تأكّد الاستحباب « 1 » . ويشهد له الاعتبار أيضاً من حيث اشتغال المعزّى قبل دفن الميّت بتجهيزه واشتداد جزعهم بعده بمفارقته « 2 » . وحكي عن الثوري من الجمهور وعن ظاهر ابن البرّاج من الشيعة أنّ التعزية بعد الدفن مكروهة « 3 » . واستدلّ لها بأنّ الدفن خاتمة أمر الميّت ، وبما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس التعزية إلّاعند القبر ، ثمّ ينصرفون ، لا يحدث في الميّت حدث فيسمعون الصوت » « 4 » . وأجابوا بأنّ الدفن خاتمة أمر الميّت لا خاتمة أمر أهله « 5 » ، بل هو فاتحة أمرهم من جهة المفارقة كما مرّ ، وأمّا رواية إسحاق بن عمّار فالظاهر منها التأكيد على التعزية عند القبر قبل الدفن أو بعده ، فليس لها ظهور فيما قبل الدفن إن لم يكن لها ظهور فيما بعده ، مضافاً إلى إمكان حملها على تعزية خاصّة كأقلّ التعزية ، أي
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 5 : 422 . ( 2 ) الذكرى 2 : 44 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 313 . ( 3 ) حكاه عنهما في الذكرى 2 : 43 . جواهر الكلام 4 : 326 . ( 4 ) الوسائل 3 : 216 ، ب 48 من الدفن ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 4 : 326 . وانظر : التذكرة 2 : 124 . الذكرى 2 : 44 . كشف اللثام 2 : 401 .