بحملها على تأكّد الاستحباب « 1 » .
ويشهد له الاعتبار أيضاً من حيث اشتغال المعزّى قبل دفن الميّت بتجهيزه واشتداد جزعهم بعده بمفارقته « 2 » .
وحكي عن الثوري من الجمهور وعن ظاهر ابن البرّاج من الشيعة أنّ التعزية بعد الدفن مكروهة « 3 » .
واستدلّ لها بأنّ الدفن خاتمة أمر الميّت ، وبما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس التعزية إلّاعند القبر ، ثمّ ينصرفون ، لا يحدث في الميّت حدث فيسمعون الصوت » « 4 » .
وأجابوا بأنّ الدفن خاتمة أمر الميّت لا خاتمة أمر أهله « 5 » ، بل هو فاتحة أمرهم من جهة المفارقة كما مرّ ، وأمّا رواية إسحاق بن عمّار فالظاهر منها التأكيد على التعزية عند القبر قبل الدفن أو بعده ، فليس لها ظهور فيما قبل الدفن إن لم يكن لها ظهور فيما بعده ، مضافاً إلى إمكان حملها على تعزية خاصّة كأقلّ التعزية ، أي
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 5 : 422 .
( 2 ) الذكرى 2 : 44 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 313 .
( 3 ) حكاه عنهما في الذكرى 2 : 43 . جواهر الكلام 4 : 326 .
( 4 ) الوسائل 3 : 216 ، ب 48 من الدفن ، ح 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 326 . وانظر : التذكرة 2 : 124 . الذكرى 2 : 44 . كشف اللثام 2 : 401 .