وقد يؤيّد « 1 » ذلك بما رواه ربعي بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . كان أمير المؤمنين عليه السلام يسلّم على النساء ، وكان يكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ ، ويقول :
أتخوّف أن يعجبني صوتها ، فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر » « 2 » .
ولكن أورد المحقّق النجفي على ذلك ب « أنّ التعزية لا تختصّ بالمشافهة ، بل تكون بالمكاتبة والإرسال ونحوهما ممّا لا فتنة فيه » « 3 » ، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا كلام بينهم في ترجيح الاحتراز عمّا فيه الفتنة كما قال السيّد اليزدي : « لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء حتى الشابّات منهنّ متحرّزاً عمّا تكون به الفتنة » « 4 » .
2 - تعزية أهل المصيبة بعضهم لبعض :
تستحبّ التعزية لأهل المصيبة بعضهم لبعض « 5 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولتعزية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم آل جعفر مع أنّه كان معزّى « 6 » .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 342 . وانظر : مجمع الفائدة 2 : 495 .
( 2 ) الوسائل 12 : 76 - 77 ، ب 48 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 331 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 127 ، م 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 331 .
( 6 ) مهذب الأحكام 4 : 218 .