1 - تعميم التعزية للرجال والنساء ، كبارهم وصغارهم :
ذكر كثير من الفقهاء أنّه لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء ، كبارهم وصغارهم « 1 » ؛ لعموم الأدلّة وإطلاقاتها « 2 » .
ويتأكّد الاستحباب في النساء « 3 » ، لا سيّما الثكلى « 4 » ؛ لضعف صبرهنّ « 5 » ، ولما فيهنّ من شدّة الحزن والاكتئاب « 6 » ، كما يومئ إليه ما ورد في الثكلى « 7 » ، وتعزية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعيال جعفر الطيّار رحمه الله « 8 » .
نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يكره تعزية الرجال للنساء الشابّات « 9 » ، الذين لا رحم بينهم وبينهنّ « 10 » ، بل يعزّينهنّ نساء مثلهنّ « 11 » .
بل ذهب ابن إدريس إلى أنّه : « ليس في تعزية النساء سنّة » « 12 » .
ولكن قال المحقّق الأردبيلي : « دليل التخصيص والكراهة غير ظاهر ، ونجد العمل بالعموم أولى ، بل النساء أحوج ؛ لقلّة صبرهنّ وعقلهنّ ، خصوصاً من العالم المسموع قوله فيهنّ مع شدّة جزعهنّ ، سيّما في العجائز ، إلّاأن يخاف فتنة ، [ و ] لعلّه المراد » « 13 » .
وصرّح غيره أيضاً بأنّ ذلك لخوف الفتنة كما قال الشهيد الأوّل : « نعم ، لا تعزّى الشابّة الأجنبية ؛ خوف الفتنة » « 14 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 . المعتبر 1 : 343 . التذكرة 2 : 125 . الذكرى 2 : 54 . جامع المقاصد 1 : 445 . مجمع الفائدة 2 : 494 . مستند الشيعة 3 : 313 . جواهر الكلام 4 : 330 . العروة الوثقى 2 : 127 ، م 2 .
( 2 ) المنتهى 7 : 415 . الذخيرة : 342 . مهذّب الأحكام 4 : 218 .
( 3 ) الذكرى 2 : 54 . الذخيرة : 342 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 445 .
( 4 ) الغنائم 3 : 559 . مصباح الفقيه 5 : 420 . تحرير الوسيلة 1 : 86 .
( 5 ) الذكرى 2 : 54 . جامع المقاصد 2 : 445 . الذخيرة : 342 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 330 . وانظر : مصباح الهدى 6 : 487 .
( 7 ) الوسائل 3 : 213 ، 214 ، ب 46 من الدفن ، ح 3 ، 5 .
( 8 ) الوسائل 3 : 238 ، ب 68 من الدفن ، ح 1 .
( 9 ) المعتبر 1 : 343 . الجامع للشرائع : 55 .
( 10 ) المبسوط 1 : 267 .
( 11 ) المنتهى 7 : 415 .
( 12 ) السرائر 1 : 172 .
( 13 ) مجمع الفائدة 2 : 510 .
( 14 ) الذكرى 2 : 54 .