وقد تحصل بالفعل كما إذا مسح رأس اليتيم وتلطّف عليه ترحّماً به وتفقداً ، كما صرّح به جماعة « 1 » .
وقد مرّ ما في مرسل الشيخ الصدوق « 2 » في ثواب ذلك .
ويمكن أن يعدّ منها أيضاً إطعام أهل المصيبة ، وقد صرّح كثير من الفقهاء باستحبابه ، ووردت روايات كثيرة عليه .
وكذلك ما يصنع اليوم من إقامة مجلس العزاء وقراءة الفاتحة والقرآن الكريم وذكر مصيبة أهل البيت عليهم السلام فيه ونحو ذلك إذا قلنا : إنّها تفيد التسلّي ، كما أشار إليه الشيخ كاشف الغطاء « 3 » .
بل يكفي في حصول التعزية مجرّد الحضور عند المصاب بحيث يراه على ما صرّح به كثير من الفقهاء « 4 » ، فإنّ له أيضاً دخلًا في تسلية الخاطر وتسكين لوعة الحزن ، كما أرسل الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « . . . كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة » « 5 » ، وإن تأمّل في صدق التعزية على ذلك بعضهم كالمقدّس الأردبيلي « 6 » ، والمحقّق النجفي حيث قال : إنّه لولا ما أرسله الشيخ الصدوق لأمكن المناقشة فيه « 7 » .
خامساً - من له التعزية :
يقع البحث في تعزية أهل المصيبة تارة :
في تعميمها للرجال والنساء كبارهم وصغارهم ، وأخرى : في تعزية أهل المصيبة بعضهم لبعض ، وثالثةً : في تعزية المخالفين من الجمهور ، ورابعة : في جواز تعزية أهل الذمّة :
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 172 . المنتهى 7 : 417 . جواهر الكلام 4 : 330 . وانظر : الذكرى 2 : 54 . الحدائق 4 : 159 . مهذب الأحكام 4 : 219 .
( 2 ) الفقيه 1 : 188 ، ح 570 . الوسائل 3 : 286 ، ب 91 منالدفن ، ح 1 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 302 .
( 4 ) المبسوط 1 : 266 . الشرائع 1 : 43 . التذكرة 2 : 127 . الدروس 1 : 116 . الروض 2 : 848 . المدارك 2 : 146 . الذخيرة : 342 . الحدائق 4 : 154 . كشف الغطاء 2 : 302 . مستند الشيعة 3 : 313 . مصباح الفقيه 5 : 422 . العروة الوثقى 2 : 124 . تحرير الوسيلة 1 : 86 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 91 ، م 451 .
( 5 ) الفقيه 1 : 174 ، ح 505 ، وفيه : « بأن » بدل « أن » . الوسائل 3 : 216 - 217 ، ب 48 من الدفن ، ح 4 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 494 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 332 .