أ - إطلاق الآيات والروايات الواردة في الحثّ على العفو :
منها : قوله سبحانه وتعالى :
« وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 2 » .
ومنها : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً ، فتعافوا يعفوكم اللَّه » « 3 » .
ومنها : ما ورد عن الإمام علي عليه السلام :
« من عفا عن الجرائم فقد أخذ بجوامع الفضل » « 4 » . إلى غير ذلك من الآيات « 5 » والأخبار « 6 » الكثيرة .
ب - بعض الأخبار الخاصة :
منها : كتاب الإمام علي عليه السلام للأشتر النخعي لمّا ولّاه مصر : « وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحبّ أن يعطيك اللَّه من عفوه وصفحه ، فإنّك فوقهم ووالي الأمر عليك فوقك ، واللَّه فوق مَن ولّاك . . . ولا تندمنّ على عفو ، ولا تبجحنّ بعقوبة » « 7 » .
ومنها : ما ورد في الخصال عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام في رسالة الحقوق :
« وأمّا حقّ رعيّتك بالسلطان فأن تعلم أنّهم صاروا رعيّتك لضعفهم وقوّتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة ، وتشكر اللَّه عزّوجلّ على ما آتاك من القوّة عليهم » « 8 » .
ومنها : ما في تحف العقول عن الإمام
هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) الأعراف : 199 .
( 3 ) الوسائل 12 : 169 ، ب 112 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 4 ) عيون الحكم والمواعظ : 449 .
( 5 ) المائدة : 13 . الحجر : 85 . المؤمنون : 96 . المزمّل : 10 .
( 6 ) انظر : نهج البلاغة : 478 ، الحكمة 52 .
( 7 ) نهج البلاغة ( فيض ) 427 - 428 ، الكتاب 53 .
( 8 ) الخصال : 567 .